التحقيق يكشف الجنسية الأصلية لمنفذي هجوم شاطئ بوندي في استراليا: معلومات جديدة لم تُعلن رسميًا”

سيدني \ استراليا
في الرابع عشر من كانون اول 2025، شهد شاطئ بوندي الشهير في مدينة سيدني واحدة من أعنف الهجمات الإرهابية في تاريخ أستراليا الحديث، عندما فتح مسلحان النار على تجمع يهودي كان يحتفل بعيد الحانوكا على الواجهة البحرية. وأسفر الهجوم عن سقوط ستة عشر قتيلًا، إضافة إلى أكثر من أربعين جريحًا، بينهم نساء وأطفال، ما أدخل البلاد في حالة صدمة وطنية ودفع السلطات إلى إعلان حالة استنفار أمني واسعة.
وبحسب ما أعلنته الشرطة الأسترالية، فإن منفذي الهجوم هما أب وابنه. الأب قُتل في موقع الجريمة خلال تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن، فيما أُصيب الابن بجروح بالغة ونُقل إلى المستشفى تحت حراسة مشددة، حيث يخضع حاليًا للتحقيق بانتظار تحسن وضعه الصحي.
ومع تصاعد الاهتمام المحلي والدولي بالقضية، برز تساؤل أساسي في الرأي العام ووسائل الإعلام حول الخلفية القانونية والوطنية للمنفذين، وتحديدًا جنسيتهما قبل الحصول على الجنسية الأسترالية. التحقيقات الرسمية بيّنت أن الابن وُلد داخل الأراضي الأسترالية، ما يجعله أستراليًا بالولادة وفق القوانين المعمول بها، وبالتالي لا يحمل جنسية سابقة قبل الأسترالية، بحسب ما هو متاح من معلومات مؤكدة حتى الآن.
أما الأب، فتشير المعطيات التي نشرتها وسائل الإعلام الأسترالية إلى أنه دخل البلاد عام 1998 عبر تأشيرة طالب، قبل أن يستقر فيها لسنوات طويلة ويحصل لاحقًا على الإقامة الدائمة ثم الجنسية الأسترالية. ورغم كثرة التكهنات الإعلامية حول أصوله، فإن السلطات الأسترالية لم تُعلن حتى لحظة إعداد هذا التقرير عن جنسيته الأصلية قبل الهجرة، مؤكدة أن أي معلومات متداولة خارج البيانات الرسمية لا تزال غير مثبتة.
وأكدت الأجهزة الأمنية أن التركيز الأساسي للتحقيق ينصب على دوافع الهجوم وخلفياته الأيديولوجية ومسار التخطيط والتنفيذ، إضافة إلى البحث في أي ارتباطات محتملة بشبكات متطرفة، وليس على الخلفيات العرقية أو الوطنية للمنفذين. كما شددت على أن نشر معلومات غير مؤكدة قد يساهم في تأجيج التوترات المجتمعية أو تشويش مسار التحقيق القضائي.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد القلق الأمني داخل أستراليا من تنامي التهديدات الإرهابية ذات الدوافع الأيديولوجية، الأمر الذي دفع الحكومة إلى التعهد بمراجعة الإجراءات الأمنية المفروضة على التجمعات العامة، ولا سيما تلك ذات الطابع الديني.
وفي المحصلة، تؤكد المعطيات الرسمية حتى الآن أن الابن أسترالي بالولادة ولا يحمل جنسية سابقة، فيما حصل الأب على الجنسية الأسترالية بعد هجرته أواخر التسعينيات، في حين تبقى جنسيته الأصلية قبل الهجرة غير معلنة رسميًا بانتظار ما قد تكشفه التحقيقات أو البيانات الرسمية اللاحقة
ومن الجدير ذكره ان مرتكبي الجريمة هما : ساجد أكرم (Sajid Akram)، 50 عامًا، الأب قُتل على يد الشرطة أثناء تبادل إطلاق النار.
•الإبن هو نافيد أكرم (Naveed Akram)، 24 عامًا، أُصيب وأُلقي القبض عليه بحالة حرجة وهو رهن التحقيق .





