البروفسور اسماعيل الخليل الى مثواه الأخير والمحامي ناصر كاظم الخليل يؤبن الفقيد الراحل

بمأتم مهيب شيعت مدينة صور وآل الخليل والكادر الطبي في الجامعة الأمريكية في بيروت البروفسور الطبيب اسماعيل الى مثواه الأخير في منطقة الحمادية , أم الصلاة على روحه الطاهرة سماحة المفتي الجعفري الشيخ غالب العسيلي , شارك في التشييع شخصيات سياسية وطبية واجتماعية وبلدية واختيارية . وعند ضريحه تحدث المحامي الأستاذ ناصر كاظم الخليل عن الفقيد معددا مزاياه ومدى مساهمته في العمل الطبي والإنساني . ( الفيديو المرفق ) . ثم تقبلت العائلة التعازي .
فمن هو البروفسور اسماعيل الخليل ؟
يُعدّ البروفسور الدكتور إسماعيل محمد الخليل واحدًا من أبرز الأسماء الطبية والأكاديمية في لبنان والعالم العربي، وخصوصًا في مجال الجراحة الوعائية، حيث ارتبط اسمه لعقود بتطوير هذا الاختصاص وترسيخ أسسه العلمية والتعليمية في المنطقة. شغل الراحل موقع أستاذ متفرغ ومُكرَّم في كلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت، وكان من الأعمدة الأساسية في المركز الطبي للجامعة الأميركية، حيث لعب دورًا محوريًا في الجمع بين الممارسة السريرية الرفيعة والتعليم الطبي المتقدم.
تميّز البروفسور الخليل بدوره الريادي في إدخال الجراحة الوعائية الحديثة إلى لبنان، وأسهم بشكل مباشر في إنشاء وتطوير برامج التدريب الأكاديمي والسريري في هذا التخصص داخل الجامعة الأميركية في بيروت، ما جعلها مرجعًا إقليميًا لتخريج جراحين متخصصين في أمراض الشرايين والأوردة. وقد تتلمذ على يديه عشرات الأطباء الذين باتوا يشغلون اليوم مناصب أكاديمية وطبية بارزة في لبنان وخارجه، الأمر الذي رسّخ إرثه العلمي والإنساني في آن معًا.
وعلى الصعيد المؤسسي، كان له فضل كبير في تأسيس وتطوير مختبر الأوعية الدموية في المركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت، وتحويله إلى مركز متقدم للتشخيص والعلاج والتعليم، بما يتماشى مع أحدث المعايير العالمية. كما شغل مناصب قيادية أكاديمية، من بينها رئاسة قسم الجراحة، وأسهم في تحديث المناهج الطبية وتعزيز ثقافة البحث العلمي والانضباط المهني داخل المؤسسة.
حظي البروفسور إسماعيل الخليل بتقدير واسع من الأوساط الطبية والأكاديمية، تُرجم بتكريمات رسمية عدة، أبرزها تسمية مختبر للأوعية الدموية وقاعة محاضرات في المركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت باسمه، في دلالة واضحة على مكانته العلمية والإنسانية، وعلى الأثر العميق الذي تركه في مسيرة الطب والجراحة في لبنان.
برحيل البروفسور إسماعيل الخليل، خسر لبنان قامة طبية وعلمية رفيعة، غير أن إرثه لا يزال حيًا في المؤسسات التي أسهم في بنائها، وفي الأجيال الطبية التي تتلمذت على علمه ونهجه، وفي البصمة الراسخة التي تركها على مسار الجراحة الوعائية والتعليم الطبي في المنطقة.



























