هل اخطأ الحزب في اطلاق الصوا.ريخ ال 6 ؟
بعد ان لذنا اياما عديدة بالصمت ترانا اليوم نكتب لنتحمل المسؤولية لا لنحمل المسؤوليات
بعد الاتفاق على مبدأ وقف اطلاق النار بين المقاومة واسرائيل وتطبيق القرار ١٧٠١ سلم حزب الله كل اوراقه السياسية التفاوضية للدولة اللبنانية ومن ضمنها وقف الإعتداءات الإسرائيلية وتكريس انسحاب جيش الإحتلال الإسرائيلي الى الحدود اللبنانية الفلسطينية المعترف بها دوليا واطلاق سراح الأسرى اللبنانيين من سجون الاحتلال وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كافة الأراضي اللبنانية خاصة جنوب الليطاني ، والتزم الحزب مدة ١٥ عشر شهرا ولم يطلق ولو رصاصة واحدة ضد اسرائيل وهذا ما اشار اليه رئيس مجلس النواب اللبناني الأستاذ نبيه بري في اكثر من مناسبة خاصة عند لقائها مع موفدين دوليين ومن ضمنهم الأمريكيين ، الا ان اسرائيل تعمدت وبشهادة الأمم المتحدة الى خرق وقف اطلاق النار عشرات الآلاف من المرات وبشكل يومي ، وقيامها باغتيال ما يزيد عن ٥٠٠ شخص لبناني بين حزبي ومدني ، ولجؤها الى غارات تدميرية على القرى والمدن ، ولطالما رفع الحزب صوته قائلا : ان للصبر حدود ولن يبقى الأمر دون رد ، الا ان الجهات السياسية اللبنانية الشرعية لم تتمكن من تحقيق اي نوع من الأمان والإطمئنان للمواطن اللبناني سواء في الجنوب او البقاع او حتى بيروت ، لا بدل ان تحاول عبر علاقاتها الدولية ثني اسرائيل عن الأستمرار في عدوانيتها ، رأيناها تضيق الخناق اكثر على الحزب وعلى بيئته فمنعت من تحويل اموال اعادة الأعمار من ايران وضيقت على الدبلوماسية الإيرانية وخنقتها ، ولم تأخذ ولو تدبيرا واحدا ضد مثيري الفتن والتحريض الطائفي والمذهبي والمناطقي من مسؤولين وقيادات حزبية وسياسية من امثال منظري حزب القوات اللبنانية وحلفائهم …
كانت المقاومة تترقب الفرصة المؤاتية لإعادة استلام زمام المبادرة اقله لتعويض الخسارة التي منيت بها خلال حرب ٢٠٢٤ …
لم يكن الجنوبيون ولا البقاعيون ولا سكان بيروت وضواحيها يعيشون في هدؤ وراحة بال وامان واطمئنان ،. وكانوا كل لحظة يرون الموت قابع بظلاله فوق رؤوسهم ، وكان الجميع يتوقع احتلالا او عدوانا في اية لحظة ، وكان الحزب يحاول ان لا يدخل اي حرب حفاظا على بيئته المقاومة وخشية عليها من التدمير والتشريد ، ولكن إبر المسكنات لم تعد تنفع فاعتبر دخول الحرب تزامنا مع الحرب الأيرانية الأميريكية الإسرائيلية فرصته ليضغط وليحقق مكاسب مع علمه ان تحقيق اي مكاسب لن يكون بين ليلة وضحاها وربما تطول الحرب وحتما سينعكس ذلك على مكانته السياسية في بيئته الحاضنة …
نحن لا نعرف ظروف الطلقات الأولى ولكن نعرف ان اسرائيل حاولت ان تتملص من حرب مع الحزب فتحدث اعلامها عن خلل في منصة اطلاق ربما القصف جعل صواريخا تنطلق من تلقاء نفسها ، او ان منظمات فلسطينية اطلقت الصواريخ الا ان الجميع تفاجأ بتبني الحزب لعملية الإطلاق وانه فتح حربا ضد اسرائيل .
من وجهة نظرنا وربما تكون مصيبة وربما تكون خاطئة ، فكما ذكرنا لا نعرف ظروف الطلقات الأولى ، فلو ان الحزب اختار بدل اطلاق الصواريخ ال 6 عملية هجوم على المواقع الإسرائيلية القائمة فوق الأراضي اللبنانية لكان ربما لاقى تفهما سياسيا من الدولة ورئاساتها الثلاث ، ولربما كان وضع في يد الحكومة اوراق تفاوضية تسرع بتحرير ما تبقى من اراض لبنانية محتلة ومن تحرير الاسرى وفرض معادلة جديدة قائمة على اساس الهدؤ على جبهتنا هدؤ على جبهتكم والطلقة يقالها طلقة …
موقع قلم حر / خليل الخليل




