خطأ كبير يرتكبه الثنائي أمل – حزب \ الله في الإنتخابات البلدية والإختيارية .

الإنتخابات البلدية والإختيارية هي وسيلة ديمقراطية يختار فيها الشعب ممثليه ليمثلوه في تكوين السلطة الإدارية . ولكن ما يجري على ارض الواقع في لبنان ان اغلب الأحزاب السياسية اللبنانية تمارس ديكتاتورية مقنعة , اذ هي من تختار او تزكي او تسمح او تدعم ترشح اشخاص معينين ، فيما تستبعد وتقصي اشخاصا آخرين من نفس البيئة او نفس البلدة او المدينة . وهذا الأمر لا يشذ عنه الثنائي الشيعي حزب الله وحركة أمل . فالميل نحو التزكية في هذه الظروف الإستثنائية حيث تتعدد الآراء ووجهات النظر هو وجه من وجوه الديكتاتورية ، اذ يلزم الناخب احيانا كثيرة بانتخاب اشخاص لا يملكون حيثيات قانونية لإدارة العمل البلدي او الإختياري و ليس لديهم برنامجا محددا يتم انتخابهم على اساسه ليتم محاسبتهم عليه ان اخفقوا في تنفيذ وعودهم .
والتزكية قديما كانت ان تختار العائلات ممثليها فتتشكل المجالس البلدية والإختيارية بحب ورضى من الجميع , وان شذ شخص ما وغرد خارج السرب تجري الإنتخابات ويفوز فيها من يستحق الفوز .ولكن التزكية في الوضع الحالي مخلوق غريب هجين هو اقرب للتعيين ولربما هو التعيين بذاته , حيث ان مسؤولي الأحزاب السياسية الأدنى مسؤولية يختارون اسماء اشخاص ويفرضونها على العائلات , ولا تقف الأمور عند هذا الحد اذا ان هذا المسؤول يرفع الأسماء المفروضة للمسؤولين الأكبر منزلة وهنا يتم شطب او اقصاء جزء من الأسماء التي رفعت اليهم ويعيدون اسماء اخرى بقيت فوق الغربال ليتم تزكيتهم او فرض انتخابهم . وهذه الطريقة ليست انتخابات تعزز الديمقراطية , انما هي الدكتاتورية بعينها .
شخصيا ارى ان الطريقة المثلى لاختيار ممثلين للناس في المجالس البلدية او الإختيارية هي ان يفسح المجال لكل راغب في خوض هذا المعترك بالترشح و ليعلن كل مرشح عن برنامجه الذي سيسعى الى تنفيذه وتحقيقه و وعلى ضؤ القناعة بهذا البرنامج يتوجه الناخب لإنتخاب من يوافق طموحاته ويرى انه قادر على القيام بالمهام المتوجب عليه القيام بها .
وان كان تمثيل العائلات في هذا المجتمع لا زال متمسكا به ، فشخصيا لا يهمني انتماء او عائلة او عشيرة اي مرشح الا بمقدار ما سيسعى الى تحقيقه من خدمات عامة للجميع .
جميعنا نعلم ان البلديات وفي ظل تعثر الدولة ماليا لن تستطيع القيام بالكثير من المهام المنوطة بها بموجب القوانين والأنظمة المرعية الإجراء ، ولربما ستكون من مهام المجالس البلدية المستقبلية فقط ادارة الأزمات وليس ايجاد الحلول لها ، لذلك كان الأفضل والأنسب للثنائي ان يبادر الى مد اليد لكل من ينجح في نهاية الإنتخابات وليترك الناس تتحمل مسؤولية اختيارها ، فالفرض والإنزال بالمظلة واعتماد من لا اهلية لهم سينعكس سلبا على الثنائي طيلة ٦ سنوات التي هي مدة ولاية المجالس البلدية والإختيارية .
قد تكون رؤيتي واستشرافي المستقبلي مزعجة للبعض اليوم ولكن ان عشنا سنتذكر ما قلته بعد 6 سنوات قادمة .
موقع قلم حر



