لماذا اصيب بالصمم والبكم والعمي صبيان حزب القوات اللبنانية عن فيديو ثانوية المناهج العالمية في طرابلس ؟ ! ( الفيديو داخل الخبر )

أثار الفيديو الذي جرى تداوله على نطاق واسع في مدينة طرابلس وبثته قناة الجديد ، والذي يظهر عددًا من الأطفال داخل ملعب ثانوية المناهج العالمية وهم يجيبون على أسئلة تتعلق بعيد الميلاد مستخدمين عبارات ذات طابع ديني سلبي واصفين المسيحيين بالكفار والمشركين ، موجة انقسام حادة في الرأي العام اللبناني، وتحوّل خلال ساعات إلى قضية تربوية وقضائية واجتماعية بامتياز، تجاوزت حدود المدينة الشمالية إلى مختلف المناطق
الفيديو الذي صُوّر داخل حرم مدرسي ومن دون علم إدارة المدرسة بحسب بيانها الرسمي، أظهر أطفالًا قاصرين يتحدثون بعفوية واضحة، ما دفع شريحة واسعة من المتابعين إلى تحميل المسؤولية الكاملة للشخص الذي قام بالتصوير وطرح الأسئلة ونشر المقطع، بدل توجيه الاتهام للأطفال أنفسهم. إدارة ثانوية المناهج العالمية أكدت أن ما ورد في الفيديو لا يعكس نهجها التعليمي ولا قيمها التربوية القائمة على احترام التعدد الديني، وأعلنت اتخاذ إجراءات مسلكية بحق الموظف الذي قام بالتصوير والنشر.
قضائيًا، تحرّك النائب العام الاستئنافي في الشمال القاضي هاني الحجار وأعطى إشارته بفتح تحقيق فوري في القضية، خصوصًا لجهة تصوير قاصرين داخل مؤسسة تعليمية ونشر المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي. وبناءً على ذلك، أوقفت مخابرات الجيش اللبناني الشاب عمر الأفطح الذي تبيّن أنه من قام بتصوير الفيديو، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقًا مع استمرار التحقيقات بإشراف القضاء المختص.
وزاريًا، تابعت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي القضية عن كثب، وأكدت في مواقف منقولة عنها أن حماية التلامذة وكرامتهم خط أحمر، وأن المؤسسات التربوية ليست مساحة لتوظيف القاصرين في قضايا دينية أو اجتماعية حساسة، مشددة على ضرورة احترام التنوع الديني الذي يقوم عليه لبنان.
على المستوى الشعبي، انقسم اللبنانيون بشكل حاد حول مضمون الفيديو وتداعياته. ففريق واسع عبّر عن رفضه القاطع لما ورد فيه، معتبرًا أن ما قيل يسيء إلى السلم الأهلي ويضرب مفهوم العيش المشترك، ورأى أن استخدام أطفال في هذا النوع من المحتوى يشكّل خطرًا تربويًا وأخلاقيًا، مطالبًا بمحاسبة كل من يقف خلف التصوير والتحريض. شخصيات إعلامية وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينهم صحافيون وكتّاب رأي، شددوا على أن المشكلة ليست دينية بقدر ما هي تربوية، وأن الأطفال يعكسون خطاب الكبار المحيطين بهم.
في المقابل، برزت أصوات شعبية أخرى دافعت عن الفيديو ومضمونه، معتبرة أن ما قاله الأطفال يعبّر عن قناعات دينية موجودة في المجتمع، وأن الحملة عليه مبالغ فيها وتستهدف بيئة طرابلس بشكل خاص. بعض الناشطين على منصات التواصل رأوا أن توقيف المصوّر يشكّل تعديًا على حرية التعبير، فيما اعتبر آخرون أن تحميل الفيديو أبعادًا طائفية هو بحد ذاته افتعال للفتنة. هذه الآراء المؤيدة لم تتبنَّ بالضرورة مضمون الإساءة، لكنها ركّزت على رفض ما وصفته بـ”الشيطنة الجماعية” للمدينة أو لطلابها.
ردود فعل مؤيدة لتصوير الفيديو عبرت عن تضامنها مع الأفطح عبر وسائل التواصل وبعضها دعى للنزول الى الشارع للمطالبة بإطلاق سراحه وسجل في هذا الصدد نزول مجموعات الى ساحة النور في طرابلس تأييدا للفيديو .
من جهته، كان الشاب الموقوف قد كتب قبل توقيفه توضيحًا قال فيه إن الفيديو الذي نُشر مؤخرًا لا علاقة له بالمدرسة التي تم التصوير فيها، موضحًا أن القصد منه لم يكن الإساءة أو التحريض، بل التعبير عن موقف شخصي لعدم تعليم الصغار على السهرات في ليلة رأس السنة أو المشاركة بأعياد غير أعيادهم، لافتًا إلى أنه قام بحذف الفيديو بعد ردود الفعل التي أُثيرت حوله.
لسنا بصدد التعبير عن رفضنا للفيديو لأن بيئتنا تشهد على قناعاتنا الدينية والوطنية , ولكن نريد ان نتوجه بالسؤال الى الوزيرة السابقة وزيرة حزب القوات اللبنانية التي لطالما عبرت عن طائفيتها وحقدها على الشيعة ودينهم وتعالميهم ومدارسهم , هل وصلك هذا الفيديو ؟
هل لديك الجرأة لتعبري عن رأيك الصريح مباشرة وعلى الإعلام ووسائل التواصل عن مضمون الفيديو ؟
ان لم كان نعم نحن نتظرك , وان كان لا لمصلحة قواتية فنرجو ان تصمتي الى الأبد ولا تتطاولين مرة جديدة على الشيعة
ونفس السؤال موجه الى صبيان سمير جعجع من شارل جبور الى ابراهيم الصقر الى رامي نعيم وشربل عيد والقافلة تطول وتطول وتطول ….
نرفض تعكير العلاقات بين مكونات الشعب اللبناني , وندعو للإخوة والتسامح ورفض الكراهية ونبذ الطائفية والمذهبية والمناطقية ونتقيد بدستور الدولة التي ارتضيناها ( الدين لله والوطن للجميع ) , واليوم الدولة بكافة اجهزتها مدعوة لقمع هذه الخطابات وخاصة لدى ما يسمى بحزب القوات .
موقع قلم حر

الأستاذ عمر الأبطح مصور فيديو الأطفال




