اسرائيل وقرارات نواف سلام

من الوضح أن إســـــرائيل تحاول ان تتناغم في ضغوطاتها العسكريه مع مقرارات حكومة نواف سلام , وان لم يكن بالمباشر قد يكون عبر الوسيط الامريكي . وما شهدناه من تصعيد بالضربات في مختلف المناطق اللبنانية ومنع الجنوبيين وبيئة الثنائي من اعمار ما هدمته الحرب وتكثيف الغارات مع اقتراب جلسة ايلول يظهر لنا الصوره الجليه لما بعد جلسة مجلس الوزراء والمعروف سلفا ما سينتج عنها من ارتدادات قد تسقط الجميع في فخ الفوضى وحروب الشوارع والاصطفافات العاموديه والافقيه , والمراهنة عل التعطيل قد لاينجح هذه المرة في ظل التغيرات الجوهرية والتشدد في الخطاب السياسي , وقد يكون ما اثير عن مشروع مشابه لمشروع قوات الردع العربيه وخنق الضاحيه بمداخل محدده تستلمها قوات عربيه قد يكون لدعم ما قد يتبقى من حكومة سلام وبقائها حية وان بدون المكون الشيعي ومحاولة اظهار بان الخلاف سني شيعي لسلخ الاحزاب السنيه المقاومه عن حزب الله , ولإظهار ان السلاح هو لدعم مشروع عقائدي وليس مقاومه , وثانيا لاظهار بان الشيعه هم ضد مشروع قيام الدوله . وما سمعناه من بعض السياسيين مثل انطوان زهره ونائبة الصدفه لم يكن مجرد فلتات لسان بل ناتج عما يدار في الكواليس واروقة السياسيين .. ثانيا وقف الحرب عبر اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني سيصبح بل اصبح الان وقف اطلاق النار من طرف واحد بعد ان عمدت اسرائيل الى القيام بخطوات عسكريه وأمنية تثبت نيتها التصعيديه و التزامها وتناغمها مع ما نسب انه مشروع نواف سلام كونه يصب في مصلحتها بالدرجه الاولى وما لم تستطيع اخذه في الحرب تقدمه الحكومه اللبنانيه على طبق من ذهب .
إن رفض الثنائي لن ينجح في تغيير مسار ما يخص قرارات الحكومة ومن ورائها رغم الاعتراضات لان القرار ليس ذاتيا بل مستورد ومعلب وهذا ما يجعل الامور اصعب و ينبئ بالاسوء من جهة تصعيد اسرائيلي واستغلال الساحه لفرض مشروعها السياج الامني (الاقتصادي ) وتشديد الحصار الاقتصادي والمعيشي على الطائفه الشيعيه (حرب تجويع) الى حروب شوارع وزواريب قد يصعب التنبأ بنتائجها و بالقريب قد يصبح الكلام عن مشروع توقيع سلام امر واقع لا يرفضه الا الثنائي الشيعي.
حسن سلامة




