مقالات

معقول يصير في حرب ؟ … أعطوني معولا لنهدم هذا الوطن

مساء الليلة الماضية وحتى ساعة متأخرة من الليل انشغل كثير من الإعلام اللبناني بالنقل الغير مسؤول عن الإعلام الإسرائيلي واجتماع المجلس الوزاري المصغر في اسرائيل , حتى بتنا كلبنانيين نتحسس ان الحرب ستكون عند ساعات الفجر الأولى او عند انتهاء جلسة هذا المجلس , لا بل بعض من هذا الإعلام اللالبناني اتى بقوات دلتا التي اعتقلت رئيس فانزويلا مادورو مع زوجته وووضعتهم في دولة الكويت تمهيدا للقيام بعملية امنية في ايران , حتى ان البعض اشار الى ان السيد علي الخامنئي المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية رتب وضعه للجؤ الى روسيا هربا من ثورة ضده او خوفا من اعتقال ما …

وكثرت الإتصالات , معقول يصير حرب ؟

افضل ما عملته انني نحيت هاتفي جانبا ووضعته الى الصامت عند الساعة العاشرة ليلا ولم انتظر قرار المجلس المصغر وخلدت هانئا للنوم وكأني لم اسمع اي خبر عن الحرب …

ابتلي الشعب اللبناني بإصناف من الإعلاميين :

صنف يقدس مصلحته ويبيع قلمه وضميره لمن يدفع اكثر حتى لو كان الممول عدوا تاريخيا للبنان ، فنراه محرضا على لبنان او على جزء من الشعب اللبناني ويغرقه بالتهديدات والتحذيرات من الويل والثبور وعظائم الأمور التي لا يمكن ان يكون له اي اثر الا في مخيلته …
وصنف لا شك في وطنيته يستمع قولا لسياسي او مسؤل حزبي من هنا وسياسي ومسؤول حزبي من هناك ويعتلي المنابر الإعلامية مطلقا على نفسه محللا سياسي و استراتيجي ثم يروي ما سمعه مضيفا من عنده بعضا البهارات الهندية وهذا لا يصح ان يسمى لا محللا سياسي ولا استراتيجي انما حكواتي …
وصنف لا يزال يعيش في اوهام بديات القرن العشرين ويستقي معلوماته من كتب التاريخ عن الثورة البلشفية والماركنتيلية والماركسية وربما الهتلرية…
وصنف تافه لا يثبت على اصل فيضيع بين الإعلام الحزبي و الديني وبين الطرب الأصيل وطرب ( الهشك بشك ) ، ثم يتصدر المشهد ويرتقي المنبر واعظا باسم الله مع انه كان قبل قليل ناطقا باسم الشيطان .
ولو اجتمع كل هؤلاء في غربال واحد لتساقطو واحدا واحد …
علمتني التجربة ولا زلت في مراحل تعليمي الأولى ان الإعلام يصنع الرأي العام ، ويمثل ارادة الشعوب ، ويسعى لإبراز قوتها ومقدرتها على المواجهة والصمود ، دفاعا عن مصالحها وثرواتها الوطنية والقومية .
علمتني التجربة ان الإعلامي يجب ان لا يزرع الإحباط في النفوس لأنه يقدم خدمة مجانية لأعداء الإنسانية ، وعلمتني التجربة ان الإعلامي يجب ان يكون واقعيا وبعيدا عن السريالية والخيال العلمي .

وعلمتني التجربة ان لا يكون الإعلامي في خدمة السلاطين والحكام فيزين لهم اعمالهم وان كانت قذرة في نظر الشعوب …
وعلمتني التجربة اننا ساقطون لأن لدينا شعوبا لا تقرأ ، ان قرأت لا تفهم ، وان فهمت تصرفت وفقا لمصالحها الشخصية والحزبية والطائفية وليس لمصلحة الوطن …
اريد ان اكسر قلمي فإعطوني معولا لنهدم هذا الوطن ، ولندع الأجيال القادمة تبني وطن النور والحرية .

موقع قلم حر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى