مقالات

زيارة سلام الى الجنوب اول الغيث قطرة , ام قطرة وما في غيرها ؟ ! العودة لا زالت بعيدة المنال

مرحب بزيارة دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام الى الجنوب , ومستساغة في وقت لا يزال يعاني الجنوبيون خاصة واللبنانيون عامة من اثار الحرب المدمرة التي استهدفت البشر والشجر والحياة , واحالت القرى والمدن الجنوبية الى اثر بعد عين .

استقبالات تعكس تعلق الجنوبيين وتمسكهم بالدولة , ظهرت في الإستقبالات الشعبية وفي نثر الأرز والورد والرياحين وفي تقليده الرئيس العباءة العربية , لعل الناس ولأول مرة منذ سنين بعيدة تشعر ان الدولة تسعى لإحتضانهم , وتسعى لإعادتهم الى اماكن سكنهم المنكوبة التي فقدت مقومات الحياة .

جميل ان نرى سياسيين و ممثلي سلطات ادارية محلية وحزبية في طليعة المستقبلين ولن نعلق على الموضوع مع انه ترك الكثير من علامات الإستفهمام .

وامام هذه الزيارة لا بد ان نسأل : هل قطار عملية البناء تمهيدا لإعادة الأهالي الى قراهم قد انطلق ؟

هل تخلت اميركا عن فكرة عدم السماح للجنوبيين بإعادة اعمار ما دمرته اسرائيل وبالتالي تخلت عن بناء المنطقة الإقتصادية في المنطقة الحدودية الفاصلة بين لبنان والكيان الصهيوني ؟

هل اميركا سمحت بهذه الزيارة ؟

هل هذه الزيارة تندرج في عملية حث الجنوبيين على المشاركة في العملية الإنتخابية بعد ان لمست بموجب الدراسات والتقارير  رغبتهم في النأي عن المشاركة والمقاطعة ؟

رئيس الحكومة نواف سلام تعهد بإعادة الإعمار مصرحا أن السلطات أمنت كمرحلة أولى مبالغ تكفي “لإعادة تأهيل 32 كلم من الطرقات وربط شبكة الاتصالات المقطعة وترميم البنى التحتية للمياه” وشبكة الكهرباء في المنطقة.

وافق البنك الدولي العام الماضي على قرض بقيمة 250 مليون دولار لدعم إعادة الإعمار في لبنان بعد الحرب، بينما قدّر كلفة إعادة الإعمار في البلاد بنحو 11 مليار دولار.

واضح ان الذي تم تأمينه هو مبلغ 250 مليون دولار من اصل 11 مليار دولار هي التكلفة المطلوبة لإعادة الإعمار واعادة الأهالي الى ديارهم , ولن يتوفر حاليا الا ما يكفي لتزفيت 32 كلم وترميم شبكات المياه والكهرباء .

على الجنوبيين ان لا ينصدموا بالواقع , فعملية العودة الى القرى المدمرة لا زالت بعيدة المنال وفيما لو توفرت الأموال وبدأت عملية اعادة الإعمار اليوم فالعودة لن تكون مؤمنة قبل ما لا يقل عن 5 سنوات , لذلك استمروا في احتضان بعضكم البعض فالطريق شاق وطويل ولا نعلم ان كانت 250 مليون اول قطرة ام هذه القطرة وما في غيرها .

موقع قلم حر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى