📊 موقع قلم حر | الأسواق العالمية

🛢 خام برنت

🥇 الذهب

💵 العملات

أخبار دولية

هل تبدد حلم ابعاد نتنياهو عن الحكم ؟ وهل عاد اقوى مما سبق ؟

قلم حر | 28 تشرين الأول 2026

لم تمنح الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو طريقاً سهلاً إلى تشكيل الحكومة، رغم تقدّم معسكره في بعض مراحل فرز الأصوات. فالمعركة لم تنتهِ عند صناديق الاقتراع، بل بدأت الآن في أروقة الكنيست، حيث يحتاج رئيس الحكومة إلى تأمين 61 مقعداً من أصل 120 لضمان تشكيل ائتلاف حاكم.

وبحسب آخر حصيلة جزئية أُعلن عنها صباح الأربعاء، حصل معسكر نتنياهو على 57 مقعداً، مقابل 47 لمعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، فيما حصلت القائمتان العربيتان على 16 مقعداً. وإذا استقرت هذه الأرقام، فسيحتاج نتنياهو إلى أربعة مقاعد إضافية لتأمين الأغلبية، علماً أن النتائج لا تزال بحاجة إلى تثبيت رسمي.

لكن المشكلة ليست في عدد المقاعد وحده. فالأحزاب اليمينية والدينية التي يحتاج إليها نتنياهو تضع شروطاً ومطالب قد تجعل المفاوضات شاقة، فيما قد تؤدي التنازلات المطلوبة إلى خلافات داخل معسكره نفسه. أما آيزنكوت، فلا يملك حتى الآن ضمانة تشكيل حكومة بديلة، خصوصاً في ظل الخلافات بشأن التعاون مع الأحزاب العربية، التي قد تتحول مقاعدها إلى عامل حاسم في تحديد هوية الحكومة المقبلة.

ماذا لو فشل نتنياهو؟

لن يعني فشله في تشكيل الحكومة سقوط مؤسسات الدولة أو حدوث فراغ دستوري، إذ يمكن أن تستمر الحكومة الحالية في تصريف الأعمال، فيما تُمنح فرصة لمحاولات جديدة لتشكيل حكومة. وإذا تعذرت التسوية، فقد تجد إسرائيل نفسها مضطرة إلى انتخابات جديدة، بما يعنيه ذلك من إطالة أمد الأزمة السياسية.

لكن السؤال الأكثر حساسية هو: هل يمكن أن يلجأ نتنياهو إلى تصعيد عسكري يعيد ترتيب الأولويات الداخلية ويدفع خصومه إلى القبول بحكومة وحدة وطنية؟

من الناحية السياسية، قد تدفع الأزمات الأمنية الأحزاب إلى إعادة حساباتها والبحث عن حكومة طوارئ، لكنها قد تؤدي أيضاً إلى زيادة الانقسام وتحميل الحكومة مسؤولية التصعيد.

وفي جميع الأحوال، لا تنتهي صلاحيات الحكومة الإسرائيلية بمجرد انتهاء الانتخابات؛ فهي تواصل إدارة شؤون الدولة واتخاذ القرارات الأمنية العاجلة إلى حين تشكيل حكومة جديدة وتسليمها المسؤولية، وإن كانت القرارات الكبرى في هذه المرحلة الحساسة تثير أسئلة سياسية إضافية.

بناء لما تقدم لم يحسم نتنياهو معركة الحكم، ولم تضمن المعارضة إبعاده. وبين مفاوضات تشكيل الحكومة واحتمال العودة إلى صناديق الاقتراع، ستتوقف المرحلة المقبلة على قدرة كل طرف على تأمين الأغلبية. أما التصعيد العسكري، فسيبقى مرتبطاً بالحسابات الأمنية والإقليمية، ولا يجوز اعتباره مخرجاً سياسياً مقرراً سلفاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى