ضابط كبير في الجيش اللبناني في خطر الإستهداف الإسرائيلي

المرحلة التي يعيشها الكيان اللبناني هي اخطر مرحلة يعيش فيها منذ انشاء دولة لبنان الكبير مرورا بعهد الإستقلال وحتى اليوم , فالمؤسسة التي لا زالت حتى اليوم تحمل بصمات الرئيس الراحل فؤاد شهاب والتي كانت وما زالت تستحوذ على ثقة اللبنانيين ها هي اليوم في مرمى الإستهداف الإسرائيلي .
صحيح ان الجيش اللبناني انقسم خلال الحرب الأهلية عام 1975 , وانقسم مجددا في عهد الرئيس امين الجميل عندما استقوى بقوات المارينز والقوات المتعددة الجنسيات , ولكن الرئيس الراحل الياس الهراوي وبعده الرئيس اميل لحود تمكنا من اعادة توحيد كافة المؤسسات العسكرية وفي مقدمتها الجيش اللبناني الذي بني على اساس عقيدة قتالية حددت له العدو وهو اسرائيل من دون غيرها من الدول .
ولطالما حرصت الحكومات المتعاقبة منذ عام 1991 حتى ما قبل حكومة رئيس الحكومة الحالي القاضي نواف سلام على وضع الجيش ضمن اقانيم وحدة لبنان ومقدرته وقوته التي تحميه ( جيش وشعب ومقاومة ) . هذا الشعار الذي الغته حكومة سلام وتكاد يوما بعد يوم تضع الجيش اللبناني في مواجهة لا منطقة ولا مقبولة مع المقاومة التي هي ضهير للجيش حتى يتمكن من تطوير قدراته القتالية ليصبح قادرا على حماية الأرض اللبناني والحدود الدولية والشعب اللبناني .
ربما لم يعد كلام النائب بيار ابو عاصي ممثل حزب القوات اللبنانية التي يقودها الدكتور سمير جعجع والذي ذكرته وسائل اعلام لبنانية من انه دعى الجنود الشيعة في الجيش اللبناني الى ان ترك الخدمة في حال رفضوا تنفيذ قرار نزع سلاح المقاومة كلاما عابرا , بل اصبح كلام يجب التوقف عنده واثارته وصولا الى المحاسبة .
نشر الناطق باسم جيش الإحتلال الإسرائيلي ادرعي على حسابه على منصة x مقدما لمنشوره بكلمة ( خاص = يستعملها الإعلامييون في لبنان الى ان الخبر حصل عليه من مصدر خاص دون غيره ) ومما جاء في كلامه :
جيش الدفاع يكشف: ضابط رفيع المستوى في الجيش اللبناني تعاون مع حزب الله في إخفاء حادثة قتل أحد جنود اليونيفيل على يد عناصر حزب الله الارهابي
قتل شون روني وهو احد جنود اليونيفيل من مواليد أيرلندا في قرية القبية جنوب لبنان في شهر ديسمبر من العام 2022. وفي أواخر شهر يوليو الماضي تمت إدانة 6 من عناصر حزب الله بتورطهم في قتل روني ومن بينهم المدعو محمد عيد الذي حكم عليه بالإعدام لإقدامه على جريمة القتل.
يكشف جيش الدفاع ان المدعو سهيل بهيج حرب وهو رئيس شعبة استخبارات الجنوب لدى الجيش اللبناني قد تواصل مع جهات تابعة لحزب الله باستمرار لغرض إخفاء الحادثة المذكورة. وكان حرب الذي كشف سابقا في الإعلام انه تعاون مع حزب الله، يعمل على تشويش مسار التحقيق الداخلي الذي أجراه الجيش اللبناني في القضية ومنع تقديم عناصر حزب الله الضالعين في حادثة القتل للعدالة.
إن محاولة حزب الله تعزيز مكانته من خلال العملاء ستفشل في إخفاء حقيقة الخراب الذي جلبته المنظمة الإرهابية للبنان.
والآن اكثر من ذي قبل لقد وجد مواطنو لبنان طريقا حقيقيا يؤدي إلى الازدهار والسلام والاستقرار التي من شأنها ان تجانب الظلم وتضمن العدالة لجميع سكان لبنان. — انتهى نص ادرعي —-
والغريب ان البعض تفاعل مع منشور ادرعي تأييدا ودعما ومن بين هؤلاء حساب باسم NEW PATH والذي علق على الموضوع بقوله :
العار على هؤلاء الخونة الذين يدعمون إيران وحزب الله الارهابي. يجب محاكمة هؤلاء الخونة. شكرًا لجيش الدفاع على كشف هؤلاء الأشخاص الوضيعين والمنحطين.
ومن الجدير ذكره ان العميد سهيل حرب سبق وان استهدفته صحيفة التايمز البريطانية اذ ذكرت في تقرير اعدته نقلا عن مصادر استخباراتية معلومات تشير إلى قيام ضابط في الجيش اللبناني بتسريب معلومات حساسة إلى حزب الله، ما عرض اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل للخطر.
وأفادت الصحيفة بأن الضابط المذكور هو سهيل بهيج حرب، رئيس الاستخبارات العسكرية في جنوب لبنان، الذي يزعم أنه قد سلم معلومات حساسة لـ”حزب الله” خلال اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الأطراف المعنية، ومن بينها الولايات المتحدة وفرنسا وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”.
كما كشف تقرير استخباراتي دولي اطلعت عليه “التايمز” أن حرب ليس الوحيد الذي قام بتسريب معلومات لـ”حزب الله”. إذ أفيد بأن عددا من الضباط في الجيش اللبناني، ومنهم حرب، قد قاموا بتزويد الحزب بمعلومات دقيقة حول تحركات الجيش الإسرائيلي، مثل تحذيرات مسبقة بشأن الغارات أو الدوريات، مما سمح لـ”حزب الله” باتخاذ التدابير اللازمة لإخفاء أسلحته.
وأشارت الوثائق إلى أن “حزب الله” استفاد من هذه التسريبات للاختباء من المراقبة الدولية التي تقوم بها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وهو ما يعزز القلق بشأن قدرة الجيش اللبناني على تأمين المناطق الحدودية الجنوبية من لبنان.
في هذا السياق، قالت مصادر أمنية إسرائيلية إن “الجيش اللبناني يقوم بدوره بشكل محدود، وصادر بعض مخازن الأسلحة في المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي”، لكن التسريبات التي أدلى بها حرب وضباط آخرون مكنت مقاتلي “حزب الله” من البقاء بالقرب من الحدود الإسرائيلية، مما قد يعرض المنطقة لمزيد من التصعيد.
قيادة الجيش اللبناني اصدرت بيانا جاء فيه : أورد أحد الحسابات المعادية على مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم حول قيام ضابط من الجيش بالتغطية على المتورطين في قتل عنصر من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – اليونيفيل في كانون الأول ٢٠٢٢.
إن قيادة الجيش تنفي هذه المزاعم، وتؤكد أن ضباط المؤسسة العسكرية يؤدون واجبهم الوطني وينفذون مهماتهم بكل نزاهة واحتراف في مختلف المناطق اللبنانية. كما أن الضابط المذكور أدى دورًا مهمًّا في التنسيق مع اليونيفيل وكشف ملابسات الحادثة، ويأتي ذلك ضمن إطار التنسيق الوثيق والمتواصل بين الجيش واليونيفيل.
في المقابل، يمعن العدو الإسرائيلي في اعتداءاته وانتهاكاته اليومية للسيادة الوطنية، ويستمر في احتلال أراضٍ لبنانية، ونشر الأكاذيب، مثبتًا أكثر من أي وقت مضى إصراره على زعزعة الاستقرار الداخلي للبنان.
والى ذلك المتحدث الرسمي باسم اليونيفيل أندريا تيننتي نفى ادعاءات الناطق باسم الجيش الإسرائيلي حول حادثة العاقبية، وكذلك الافتراءات بحق قائد مخابرات الجيش في الجنوب العميد سهيل حرب .
اننا في اسرة موقع قلم حر نتضامن مع العميد سهيل حرب في وجه هذه الحملة الصهيونية المسعوردة عليه وندعو الدولة اللبنانية بكافة اجهزتها لتفويت الفرصة على هذا العدو المجرم الذي يمكن ان يستغل كل الأساليب الدنيئة من اجل تحقيق مصالحه ومطامعه على حساب الشعوب ومن ضمنها الشعب اللبناني , كما ندعو الشعب اللبناني بكافة شرائحه السياسية والحزبية والإجتماعية والدينية للوقوف الى جانب الجيش اللبناني ليبقى الى جانب المقاومة قادرين على ابقاء لبنان بلدا سيدا حرا مستقلا .





