مقالات

الشيخ حسين شحادة يرثي زياد الرحباني : ان كان زياد كافرا فأنا اول الكافرين

إن يكن زياد كافراً
فأنا أول الكافرين

هو الآتي من رحبة عكار وجنودها
المتعبين
يافعاً كان عندما زار مقام الامام علي
في النجف الأشرف
مع أمه فيروز التي غنّت لبغداد والشعراء والصور
هرب إلى جبل عامل من حروب
الخنادق والفنادق والطوائف وترك
على صخور قلعة الشقيف معزوفاته
المنفردة
ومنذ بواكيره انحاز زياد إلى حنظلة
مع ناجي العلي وإلى سطر النمل
مع عصام العبدالله
ومشى منتصب القامة مع سميح القاسم وكفر
كفر بالرأسمالية المتوحشة
وكفر بأمركة العولمة
وكفر بقطاع الطريق إلى فلسطين
وكفر بالأشجار العارية والأديان السوداء
وكفر بلصوص الهيكل
وتمرّد على الأجراس التي لا تصلي
ولا تقرع
وبعد أن اجتمعت ضده كل الأشياء
الكافرة وسرقت من ضي عينيه
لمعة الحب والشغف
كفر بجميع الكائنات التي تركت غزة
لمحاعتها
وعاد إلى نصه القديم
وبكى طويلا فوق الحروف التي كتبها
بنوتة القلب جارحة ومجروحة إلى صديق له في السماء
/

لماذا أخبرتموني انه بعيد

فهل يصل صوتي إليه

بعد كل هذه الأوراق المتساقطة

أنا الآن في السرير
وسوف أغفو فيغفو السرير
وعندما نغفو
تنام النجوم عندنا

لا نريد أحداً بعد اليوم
اطردوا الحراس والنواطير
نحن أصحاب الكروم

الشيخ حسين أحمد شحادة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى