Uncategorized

قلعة دير كيفا قلعة تصارع الزمن , مهملة رغم جمالها وضخامتها .

في الدول المتحضرة , تعتمد في جزء من اقتصادياتها على السياحة , ومن ضمن الجذب السياحي هي المعالم الأثرية , الا في لبنان وفي الجنوب تحديدا , وكأن الدولة تتعمد اهمال هذا الجانب فتصبح الآثارات عبئا على الناس وليس وسيلة لإنعاش حياتهم . وجولتنا السياحية الأثرية ستكون الى بلدة ديركيفا .

 

ديركيفا قرية  في قضاء صور تبعد عن العاصمة بيروت حوالي 107 كم. ترتفع عن سطح البحر 390 مترا. من معالمها الأثرية قلعة مارون .

كيفا كلمة ارامية سريانية تعني الصخرة في العربية وبطرس في اليونانية، وهو لقب القديس سمعان بن يونا تلميذ يسوع المسيح.

يعتاش سكان دير كيفا على زراعة التبغ  والحبوب على أنواعها، وتمتاز القرية بالأعداد الوفيرة من أشجار التين والزيتون .

يتجول الزائر في القلعة دون اي دليل او مرشد سياحي وهذه فرصة وظيفية محروم منها ابناء القرية والجوار , ومن ليس لديه المام بالتاريخ سيزور احجارا وبناء قديما متهالكا وما تبقى منه آيل للسقوط , مع ان لكل حجر في هذا القلعة المنسية تاريخ والف حكاية وحكاية …

قصدنا القلعة ولم نعرف من اين ندخلها بحثنا عن مدخل او معبر الى داخلها وهذا ما لم يتوفر الا بالصعود على كومة احجار لجدار منهار , وبتجولنا بها رأينا الإهمال والأعشاب التي ربما تعود للسنة الماضية وربما اكثر , وما هو اكثر ايلاما ان بعض الزوار اوقدوا مواقد الحطب بداخلها وبعضهم دون اسمه على احجار القلعة التي تعود لمئات ولربما الاف السنين ببخاخات الطلاء  الحمراء .

قلعة مارون دير كيفا أو قلعة ميرون في  هي إحدى القلاع الصليبية المبنية على بقايا قلعة فينيقية وتقع في شمال غرب  دير كيفا. واسمها تاريخيا قلعة ميرون. للقلعة سبعة أبراج دائرية ضخمة. وقدإنهارت بعض أجزائها بفعل الزمن.

يقوم البارز من القلعة على سلف فينيقي سقط حصنه بيد الصليبيين عام 1124م. لتعرف بعدها باسم “ميرون”، القائد الصليبي الفرنسي الذي جدّد بناءها.

وقد منحها موقعها على تل مرتفع يتوسط العديد من الأودية؛ والسور الضخم الذي يلفها مع الأبراج العالية، منعة أمام كل الغزاة، فاستحالت عليهم، حتى سقطت بيد الاجتياح المملوكي بقيادة السلطان “قلاوون”، الذي حاصرها سبعة أيام واستولى عليها وهدمها عام 1289م؛ حتى لا تتحصن فيها فلول الصليبيين.

وظلت القلعة على حالها حتى سنة 1761م؛ عندما جدّد بناءها الشيخ عباس محمد النصار الوائلي، حاكم صور ومنطقتها إبان الحكم العثماني (1750م)؛ إذ ولّى عليها أخاه الشيخ حمزة الذي جعلها ثكنة له ومسكناً لعائلته. ثم أهلها الشيخ عباس الوائلي وتوارثها أبناؤه وأحفاده، منهم الشيخ كايد بندر والشيخ عبد الله والشيخ رضا الركيني وولده الشيخ حيدر مؤلف كتاب “جبل عامل في قرون”.

حقبات تاريخية ثلاث تعاقبت على القلعة؛ ويشير الطابق الأرضي إلى صليبية طابعه، والانقاض التي في أسفله إلى الحقبة الفينيقية. بينما يظهر الطابق العلوي حصن حديث العهد  جدّد بناءه الشيخ النصار؛ وتتوزع القلعة بين أقبية وآبار وبيوت حجرية، انهار معظمها، وطمر بعضها. يحوطها سور منيع بارتفاع ستة أمتار وعرض مترين؛ وينتصب عند كل زاوية من زواياه السبع، برج مستدير يبلغ قطره ثمانية أمتار، أو أكثر، بداخله قبو يستخدم مهجعاً للحراس؛ فضلاً عن الأقبية التي استُعملت كسجون لعقود خلت.

ورغم اهمية هذه القلعة من الناحية الأثرية الا ان الدولة اهملتها ولم يتم تسجيل الموقع ضمن قائمة مواقع التراث العالمي، لأنهم تركوا أهم قلعة في لبنان دون حماية حتى انه تمت سرقة أحجارها.

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى