
بيان استنكار ودعوة إلى الوحدة والتآخي
بسم الله الرحمن الرحيم
..والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون…
بقلوبٍ يعتصرها الألم، ونفوسٍ يخيّم عليها الحزن والأسى، نحن أبناء بلدة حناويه و خاصة آل سقسوق، نستكر وندين بأشدّ العبارات ما وقع بين أخوين من أبناء بلدتنا في الاغتراب في الزائير، وما آل إليه هذا الخلاف المؤسف من وفاة أحدهم ، في حادثٍ أليمٍ أصابنا جميعًا في الصميم.
إنّ ما حدث ليس خلافًا بين شخصين فحسب، بل جرحٌ أصاب عائلةً واحدة، وبلدةً واحدة، وأهلًا تجمعهم المحبة والقرابة والتاريخ والمصير المشترك. فنحن قلبٌ واحد وقالبٌ واحد، وما يسيء إلى أحدنا إنما يصيبنا جميعًا، وما يؤلم فردًا منا يؤلم البلدة بأسرها.
ومن هنا، فإننا نؤكد ان الخلافات تحل بالحكمة والعقل والاحتكام إلى القانون والعدالة.
وإذ نتقدم بأصدق مشاعر المواساة إلى أهل الفقيد وذويه ومحبيه، فإننا نؤكد أن دم أبناء بلدتنا عزيز، وكرامة أهلنا مصانة، والعدل وحده هو السبيل إلى إحقاق الحق و إننا ندعو أهلنا جميعًا، في الوطن والاغتراب، إلى التكاتف والتآخي والتعاون، .
فلنكن، في هذه المحنة، أكثر قربًا من بعضنا، ولنجعل من الألم جسرًا للمحبة، ومن الفاجعة درسًا في التسامح، ومن العدالة طريقًا إلى السلم.
رحم الله فقيدنا، وحفظ أهلنا في الاغتراب والوطن، وجمع قلوب أبناء حناويه و عائلاتها على الخير والمحبة والحق، وأبعد عن بلدتنا كل فتنة وشر، وألهم الجميع الصبر والحكمة، وأظهر الحق وأقام العدل.
حناويه و عائلاتها
قلبٌ واحد، مصيرٌ واحد، وكرامةٌ واحدة
مع الإشارة الى ان البيان صدر اثر حادثة مؤسفة حصلت تفاصيلها في كينشاسا في الكونغو الديمقراطية بعدما تحولت علاقة صداقة بين لبنانيين إلى مأساة انتهت بمقتل أحدهما، وسط تفاصيل صادمة حول دوافع الجريمة ومحاولة إخفائها عبر الإيحاء بأن الضحية قضى في حادث سير.



