📊 موقع قلم حر | الأسواق العالمية

🛢 خام برنت

🥇 الذهب

💵 العملات

مقالات

كتب غسان همداني : هل تؤدي تصريحات توم براك الى نزول المتحاربين عن الشجرة؟ .

مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية في أميركا بدأت يظهر إلى العلن المأزق الذي تعيشه الإدارة الأميركية والحزب الجمهوري جراء استمرار الحرب مع إيران، فمعظم استطلاعات الرأي التي أجرتها مؤسسات مختصة مع الأميركيين تُظهر هبوط شعبية ترامب إلى 33% لتصبح أدنى شعبية لرئيس أميركي على الإطلاق، يُعزز هذا الأمر شخصية الرئيس ترامب غير المتزنة، وتصريحاته المتقلبة، وانجازاته الوهمية، فمع تكرار تأكيده السيطرة على مضيق هرمز واعتباره أرضاً أميركية، وإعلانه تدفق النفط عبر المضيق، يكتشف المواطن الأميركي عدم صحة هذه التصريحات، فمعظم وكالات الاعلام تؤكد قلة عدد السفن العابرة للمضيق، وارتفاع أسعار النفط في العالم، وارتفاع سعر غالون البنزين في أميركا.
يضاف إلى ذلك تنامي العداء للعدو الإسرائيلي في أميركا، وخوف المرشحين عن الحزب الجمهوري المجاهرة بدعمهم للكيان الإسرائيلي أو دعم اللوبي الإسرائيلي لهم خوفاً من انعكاس ذلك على تدني نسبة الأصوات المؤيدة لهم في الانتخابات، وهذا ما دفع بالمرشح الجمهوري لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، مايك روجرز الطلب من منظمة “أيباك” عدم القيام بحملات أو إعلانات نيابة عنه في سباق التجديد النصفي، فقد طلب فريق حملة مايك روجرز من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية التراجع وعدم ضخ إعلانات هجومية أو دعم إعلاني لصالحه في الانتخابات النصفية خشيةً من أن يؤدي الدعم المعلن من “أيباك” إلى نتائج عكسية تنفر بعض الناخبين أو تخدم منافسه الديمقراطي عبدول السيد (عبد الرحمن السيد) المعادي لإسرائيل.

في خضم هذا المأزق يأتي تصريح توم براك سفير أميركا في تركيا والمبعوث الخاص لترامب إلى كل من سوريا والعراق في مقابلة مع المؤثر ماريو نوفل: “أي تسوية جادة في لبنان لا بد أن تشمل حزب الله وإيران. وإلا، فمهما جمعت كل الفصائل اللبنانية على طاولة المفاوضات، ستظل المفاوضات تدور حول البنية الفعلية للسلطة. كيف سينتهي الأمر دون مشاركة حزب الله وإيران؟ هذه هي المشكلة”، ولم يكتف بذلك بل اتبعه بتصريح ناري آخر حول الجولان انتقد فيه السيطرة الإسرائيلية على هضبة الجولان ووصفها بأنها “احتلال يخالف قرارات الأمم المتحدة والنظام الدولي بأسره”. وهذا ما استدعى رداً عنيفاً من وزير دفاع العدو الإسرائيلي.
ويبقى السؤال هل هذا الموقف هو اجتهاد شخصي من براك أم هو قرار أميركي رسمي يحاول فيه ترامب وفريق عمله احتواء الأزمة التي تعيشها الإدارة الأميركية والحزب الجمهوري، والتمهيد لاتفاق مع ايران ومن خلالها مع حزب الله في لبنان، علماً أن ترامب أعلن عدم ممانعته الكلام مع الحزب، وموقف عضو المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي بأن الحزب لم يغلق الباب بصورة نهائية أمام التواصل المباشر مع الأميركيين، وأن القرار يُتخذ وفق المصلحة والظروف المناسبة، وما يُعزز افتراض إمكانية التواصل عدم صدور أي رد مغاير من كلا الطرفين.
يبدو أن شيئاً ما يتم التحضير له لنزول كل من ايران وأميركا عن الشجرة ، وتلعب دول الخليج وتركيا وباكستان دوراً كبيراً في إعادة العمل بمذكرة التفاهم الموقعة في اسلام آباد، وتندرج زيارة قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى إيران يوم الاثنين في 24 آب ، وتصريح الرئيس الإيراني بازكشيان أن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة هي أفضل وسيلة أمام إيران للخروج من حالة الجمود في الحرب، فهل تنفع الجهود في وقف الصراع أم أن مزاج ترامب المتقلب قد يقلب الطاولة على الجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى