📊 موقع قلم حر | الأسواق العالمية

🛢 خام برنت

🥇 الذهب

💵 العملات

أخبار لبنان

اعلام عبري : تشكيك بما جرى في علي الطاهر – من يدري حقاً ما يجري تحت الأرض؟

موقع قلم حر ترجم المقال من العبرية الى العربية 

المهندس الإسرائيلي يهودا كفير، خبير في الحرب تحت الأرض، وباحث ومحاضر في قسم الدراسات الأمنية والدفاع عن الجبهة الداخلية، كلية بيت بيرل كتب قائلا :

بصفتي باحثًا في مجال الحرب تحت الأرض، فإن التقارير المحيطة بمجمع الأنفاق في مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان تسلط الضوء على ظاهرة مركزية:
فالطريق تحت الأرض ليس مجرد عائق هندسي أو ملجأ تكتيكي، بل هو مولد للغموض الاستراتيجي الذي يغير قواعد اللعبة العسكرية والدبلوماسية والسياسية.

الفضاء تحت الأرض كـ”ثقب أسود استخباراتي” –
على عكس الفضاء المرئي الذي تغطيه الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة وأجهزة الاستشعار الآنية، فإن المسار تحت الأرض يحول دون المراقبة المباشرة، ويخلق اختلالًا يسمح لكل طرف بتقديم رواية مختلفة:
* الجانب المعادي (إيران/حزب الله): يُصوّر وجود “أصول قيّمة” (ضباط الحرس الثوري محاصرون في الأعماق) لخلق ردع وإجبار الولايات المتحدة على التدخل.
* الجانب المهاجم (جيش الدفاع الإسرائيلي): يسمح بإنكار هذا الوجود لمنع المطالبة برد إقليمي واسع النطاق والحفاظ على حرية العمل.
إن الغموض المتأصل في أعماق الأرض يحوّل الواقع من حقيقة جافة إلى موضوع قابل للتفسير وإدارة المخاطر.

شنّ القتال ضمن حدود وقف إطلاق النار –
في ظل نظام وقف إطلاق النار أو القيود السياسية، قد يؤدي هجوم علني وصاخب على مجمع تحت الأرض إلى انهيار التفاهمات وتصعيد المنطقة إلى حرب شاملة. تتيح الأنفاق تجاوز هذا القيد من خلال تكتيك “الخنق اللوجستي”، وهو حصار مُوجّه، والقتال الذي يُشنّ داخل الأنفاق والفضاءات تحت الأرض، بعيدًا عن أعين الكاميرات، مع تحقيق الهدف العملياتي بهدوء ودون التسبب في تصعيد فوري.

تأثير مساحة الغموض على الساحة السياسية والانتخابات
: للواقع السري
تأثير مباشر على النظام الانتخابي، وذلك من خلال:
* احتكار “توقيت الإعلان”: نظرًا لعدم قدرة الجمهور ووسائل الإعلام على التحقق بشكل مستقل مما يجري في أعماق الأرض، فإن القيادة السياسية تسيطر سيطرة كاملة على توقيت الإعلان. يمكن تأجيل الإعلان عن تطهير المجمع أو الكشف عن بطاقة استخباراتية إلى حين بلوغ الفائدة السياسية ذروتها، أي قرب يوم الانتخابات.
* سردية النصر المطلق: يُنظر إلى الإعلان عن نقل السيطرة، سواءً فوق الأرض أو تحتها، على أنه نقيض “حدث لم يكتمل”. يصعب على دوائر المعارضة أو وسائل الإعلام التشكيك في إنجاز عسكري يحدث في بيئة لا يمكن للجمهور الوصول إليها.
* حرب نفسية متبادلة: يستغل العدو، من جانبه، الغموض لاتهام قيادة البلاد بـ”الاستغلال السياسي للمعركة”، محاولًا بذلك تقويض مصداقية الإنجاز في نظر الرأي العام المحلي والدولي.

في نهاية المطاف، تُظهر الحرب السرية في العصر الحديث بوضوح أن المعركة لا تنتهي بإغلاق النفق. فالعالم السفلي يخلق فضاءً غامضاً تتشابك فيه الحقائق العسكرية والتوقيتات السياسية، ومن يسيطر على سردية العالم السفلي يوظفها مباشرةً في ساحة المعركة على السطح، وفي فضاء الوعي والأخلاق والسرد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى