الشيخ ربيع قبيسي يوقّع كتابه «رسائل للشرق في زمن يتغيّر»: قراءة في خطابات البابا لوُن الرايع عشر ودور المسيحيين في الشرق

وقّع فضيلة الشيخ ربيع قبيسي كتابه «رسائل للشرق في زمن يتغيّر»، الصادر عن دار زمكان، ضمن فعاليات معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، بحضور جمع من أصحاب النيافة والسيادة والفضيلة والآباء الأجلّاء، وشخصيات ثقافية وسياسيه وإجتماعية ومهتمين بالشأن الديني الحواري والفكري، إلى جانب الأصدقاء والأهل.
يتناول الكتاب خطابات البابا لاوُن الرابع عشر خلال زيارته الرسولية إلى لبنان، ويقدّم قراءة تحليلية في مضامينها الروحية والدينية والاجتماعية، انطلاقًا من أهمية الزيارة وتوقيتها، وما تطرحه من أسئلة حول دور المسيحيين في الشرق في ظلّ التحوّلات التي تشهدها المنطقة.
ويعمل الشيخ قبيسي على قراءة الخطابات في ترابطها، واستكشاف ما تحمله من رؤى ورسائل تتصل بالإنسان والإيمان والانتماء، وبمسؤولية الجماعات الدينية في الحفاظ على التنوّع وبناء مساحات مشتركة للحوار واللقاء.
وانطلاقًا من تخصّصه في العلاقات الإسلامية – المسيحية وعلم الاجتماع السياسي، يخوض الكاتب تجربة فكرية تتجاوز الحواجز في مقاربة الآخر الديني، إذ يقرأ من موقعه الأبعاد اللاهوتية والمسيحية في خطابات رأس الكنيسة الكاثوليكية، بما يفتح مجالًا لفهم متبادل يستند إلى المعرفة واحترام خصوصية التجربة الدينية.
ويولي الكتاب اهتمامًا خاصًا بدور المسيحيين في الشرق، وأهمية الحفاظ على حضورهم في لبنان والعالم العربي بوصفه مكوّنًا أصيلًا من تاريخ المنطقة وحياتها الثقافية والروحية والاجتماعية، كما يناقش مسؤولية مختلف مكوّنات المجتمع في إيجاد مساحات للتلاقي وتعزيز العيش معًا.
ويربط الشيخ قبيسي أبعاد الزيارة برؤية الإمام موسى الصدر في بناء الإنسان والمجتمع وصون الكرامة الإنسانية، مستحضرًا نهجه في الحوار والتقريب بين الأديان، وما يتيحه هذا النهج من آفاق للتواصل بين الشرق والغرب.
وخلال التوقيع أكّد الشيخ قبيسي أنّ هذا العمل ثمرة انتمائه إلى مدرسة الإمام موسى الصدر، التي أرست قواعد للعدالة الاجتماعية وحفظ كرامة الإنسان، مشيرًا إلى أنّ الوفاء لهذه المدرسة يقتضي مواصلة السعي إلى فهم فكر الإمام وإظهاره في مبادرات وتجارب حيّة، وأضاف أنّ بلوغ عمق رؤيته يبقى طموحًا وأنّ هذا الكتاب محاولة للسير على نهجه وترجمة بعض معانيه في اللقاء مع الآخر والانفتاح على تجربته.
وفي الختام شكر الشيخ قبيسي دار زمكان ممثلة بالأستاذ شادي منصور والأستاذ عبد الحليم حمود والمشاركين في التوقيع من خلال حضورهم على أمل فتح أفاق لرؤية إنسانية أعمق.
















