📊 موقع قلم حر | الأسواق العالمية

🛢 خام برنت

🥇 الذهب

💵 العملات

أمن وقضاء

تفاصيل محاصرة دورية امنية كانت تنفذ اشارة قضائية بشأن مستودع ادوية وماذا جاء في بيان الحزب ؟

بدأت المهمة بتفتيش مستودع أدوية، لكنها انتهت بمحاصرة دورية أمنية داخل بناية في غاليري سمعان، وسط تجمّع مسلح وتهديدات، قبل أن تصل مؤازرة الجيش وتنسحب المجموعات من المكان.

وبحسب المعلومات، أحال وزير الصحة ركان نصر الدين ملف الأدوية إلى النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج، الذي كلّف رئيس قسم المباحث الجنائية المركزية فتح تحقيق والكشف على مستودعات الشركات والوكلاء المعنيين، وضبط الأدوية الواردة في اللائحة ومنع تداولها والتحقق من هويات أصحاب الشركات. ونصّ التكليف على إجراء الكشف بحضور مراقب من وزارة الصحة.

توجّهت دورية من المباحث الجنائية المركزية إلى المركز الرئيسي لإحدى الشركات في بئر حسن، حيث أُبلغت بأن مستودعها يقع في غاليري سمعان، داخل بناية الزغلول. وعثرت القوة في الشقة على نحو 1,000 علبة دواء من أصل 7,000 أُدخلت إلى لبنان بقرار استثنائي من وزير الصحة ينصّ على منع بيعها. وتشير المعلومات إلى أن المعمل المصنّع في الهند كان قد أصدر تعميماً يمنع بيع هذه الأدوية. أما فقدان نحو 6,000 عبوة، فيثير تساؤلات بشأن احتمال تداولها في السوق. وخُتم المستودع بالشمع الأحمر.

ولم تواجه الدورية اعتراضاً في بداية المداهمة. لكن، عند الشروع بختم الشقة، حضر 4 مسلحين عرّفوا عن أنفسهم بأنهم من حزب الله، وطالبوا القوة بالمغادرة، معتبرين أن دخولها لم يجرِ وفق آلية التنسيق المتبعة بين الحزب والأجهزة الأمنية. ولم تستجب الدورية لطلبهم، فأُغلق مدخل البناية وحوصرت في الداخل، فيما أخذ عدد المتجمهرين يرتفع، وتحدثت المعلومات عن اقترابهم لاحقاً من 200 مسلح.

وتخلل الحصار إطلاق شتائم وتهديدات طالت رئيس الجمهورية جوزاف عون، كما وُجّه إلى عناصر الدورية تهديد بعبارة: “رح تدفعوا حقها”، في إشارة إلى عدم الالتزام بآلية التنسيق. ومع اشتداد الضغط، لجأ عناصر الدورية إلى شقة أحد قاطني البناية، حيث لحق بهم عدد من المسلحين وعمدوا إلى استفزازهم. وسُجلت مواجهات كلامية محدودة، تدخل الضابط سريعاً لضبطها ومنع تفاقمها.

وأمام استمرار الحصار، اتصل العميد بالنائب العام التمييزي، الذي أشار عليه بطلب مؤازرة الجيش اللبناني. ووصلت في البداية مجموعة من نحو 15 عسكرياً، ثم بدأت التعزيزات بالتوافد، وارتفع عدد العناصر إلى نحو 200، ثم 300.

ومع بدء وصول تعزيزات الجيش، تلقى المسؤولان عن محاصرة الدورية اتصالاً من اللجنة الأمنية في حزب الله يطلب منهما المغادرة. وأفادت المعلومات بأن أحدهما رفض الانسحاب، فيما أبدى الآخر استعداده للمغادرة، ما أدى إلى مشادة كلامية بينهما. ومع وصول أعداد أكبر من الجيش، انسحبت المجموعات التي كانت تحاصر الدورية.

وهكذا، لم تعد القضية محصورة بالأدوية المضبوطة والعبوات التي يُشتبه في تداولها، بل امتدت إلى محاصرة دورية رسمية وتهديد عناصرها أثناء تنفيذ تكليف قضائي. ويبقى التحقيق أمام اختبارين: تحديد مصير الكمية المفقودة، وكشف المسؤوليات عن عرقلة مهمة قضائية انتهت باستقدام تعزيزات كبيرة من الجيش.

وبهذا الخصوص قالت العلاقات الإعلامية في حزب الله في بيان لها:  “توضيحًا للملابسات المحيطة بالحادثة التي وقعت في منطقة غاليري سمعان، وما رافقها من تداول أخبار ومعلومات مضللة في بعض وسائل الإعلام، يهمّ العلاقات الإعلامية في حزب الله أن توضح أن ما جرى يعود إلى قيام دورية من القوى الأمنية بمداهمة في منطقة ذات حساسية أمنية، دون اعتماد الآلية المتفق عليها بين حزب الله والجهات الأمنية، والتي تراعي حساسية الوضع الأمني في الضاحية الجنوبية لبيروت، في ظلّ استمرار التهديدات والمخاطر الأمنية الإسرائيلية، وما تفرضه من محاذير يدركها الطرفان ويحرصان على التعامل معها بمسؤولية”.

واضاف البيان انه “بعد إجراء الاتصالات اللازمة مع الجهات المختصة والمرجعيات القانونية وجلاء الملابسات، استكملت الدورية عملها بصورة طبيعية وبكل هدوء، لتنفيذ الاستنابة الصادرة عن النائب العام التمييزي، بناءً على إحالة من وزير الصحة العامة ركان نصرالدين، وعند وصول الجيش اللبناني كانت الأمور قد عادت إلى طبيعتها”.

وتابع البيان “تؤكد العلاقات الإعلامية في حزب الله أن الحزب لا تربطه أي علاقة بموضوع المستودع المذكور أو محتوياته، لا من قريب ولا من بعيد، وهو حريص على صحة المواطنين وسلامتهم ودعم إجراءات وزارة الصحة، كما هو حريص على قيام القوى الأمنية بمهامها ودورها الطبيعي”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى