
أكد الشيخ حسام العلي أن استمرار العد.و الصه-يوني في تجريف أرض الجنوب وتفجير المنازل والمنشآت ومواصلة اعتداءاته، يمثل اعتداء مباشراً على سيادة لبنان وكرامة أبنائه، محملاً السلطة السياسية مسؤولية وطنية وتاريخية عن طريقة تعاملها مع هذا العدوان.
وقال الشيخ العلي: “لسنا في موقع المزايدة على أحد، لكننا في موقع المسؤولية، ومن حق اللبنانيين أن يسألوا: ماذا فعلت السلطة لحماية أرضنا وحقوق أبنائنا؟”
وأضاف: “إن احترام الدولة لا يعني الصمت عن التقصير، والحرص على المؤسسات لا يعني إعفاء السلطة من المساءلة.
فالأرض اللبنانية ليست ورقة تفاوض، والسيادة ليست وجهة نظر، وحقوق اللبنانيين لا يجوز أن تكون محل مقايضة أو تسوية.”
وأشار العلي إلى ما تتناقله وسائل الإعلام العبرية بشأن عودة مئات العملاء إلى مناطق في الجنوب، معتبراً أن هذه المعلومات تستوجب توضيحاً رسمياً شفافاً ومسؤولاً، لأن أمن أهل الجنوب وكرامتهم وحقوقهم ليست شأناً ثانوياً.
وتابع: “وفي الوقت الذي تتواصل فيه الاتصالات والتفاوض مع الجانب الأميركي والإسرائيلي، نسأل السلطة بكل وضوح: أين أبناؤنا الأسرى؟ وما الذي فعل لكشف مصيرهم وتأمين الإفراج عنهم؟ إن ملف الأسرى ليس تفصيلاً سياسياً، بل قضية وطنية وإنسانية لا تحتمل الصمت.”
وأكد الشيخ العلي أن موقفه ينطلق من ثوابت شرعية ووطنية ترفض العدوان والاحتلال والتنازل عن الحقوق، وتطالب الدولة بأن تقوم بواجبها في حماية سيادة لبنان بكل الوسائل المشروعة والمتاحة.
وختم بالقول:
“إن التاريخ لا يحاكم الناس على ما قالوه فقط، بل على ما فعلوه وما امتنعوا عن فعله في اللحظات المصيرية.
وسيحفظ اللبنانيون والتاريخ من تمسك بحق لبنان، كما سيحفظ مواقف السلطة ومسؤولياتها في هذه المرحلة الجنوب ليس أرضاً مستباحة، وأهل الجنوب ليسوا أرقاماً، وكرامة لبنان وسيادته ليستا مادة للمساومة.”



