📊 موقع قلم حر | الأسواق العالمية

🛢 خام برنت

🥇 الذهب

💵 العملات

أخبار لبنان

الشيخ قاسم : … سنُطلِق خطتنا للإيواء والترميم

أعلن الأمين العام لحز–ب الله الشيخ نعيم\\\ قاسم، أن الحزب سيعلن في وقت قريب عن خطة أولية له لمساعدة النازحين في ملف الإيواء، خصوصاً أبناء القرى الحدودية المحتلة والمُدمّرة، داعياً السلطة إلى تحمّل مسؤوليتها في هذا الملف

ومنتقداً استمرارها بالسير في تفاوض حقّق كل شيء للعدو ولم يحقّق شيئاً للبنان. وكرّر قاسم في خطاب ألقاه لمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الأمينيْن العاميْن، السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، موقف الحزب من الحوار مع السلطة مُمثّلة برئيس الجمهورية، قائلاً إن الحوار يجب أن يسبقه تراجع عن قرارات السلطة بوصف المقاومة بأنها خارجة عن القانون. وأضاف أن أي بحث في ملف السلاح لن يكون ممكناً قبل تحرير الأرض وعودة الناس والأسرى.

واستهلّ قاسم كلمته في احتفال حاشد أقامه الحزب في ساحة مرقد السيد نصرالله، بالإعلان عن أن شعار «إنّا على العهد»، بات عنواناً لمرحلة جديدة في عمل الحزب بدأت مع الحرب في عام 2024. وقال إن ذلك «يعني أنّنا مستمرون، وأنّ القيادة التي تستشهد تأتي مكانها قيادة تستمر على نهج العهد السابق»، كما أن المقاومين الذين يستشهدون «يأتي بدلاً عنهم مقاومون آخرون يستشهدون ويجاهدون ويستمرون ويحملون الأمانة»، مجدّداً «التزام الحزب بالمقاومة ودعم فلسطين».

وردّ قاسم على سؤال خصوم المقاومة عمّا فعلته في الحرب، بسؤال الآخرين: «ماذا فعلت الدولة؟». وقال إن المقاومة «أوقفت مشروع العدوان، وإن إسرائيل لم تتمكن من تحقيق أهدافها في كسر المقاومة وإنهاء وجودها وتثبيت الاحتلال الإسرائيلي وإقامة المستوطنات في لبنان». وتطرّق إلى آلية القتال عند المقاومة موضحاً أن أسلوب المقاومة «هو الكرّ والفرّ وليس الثبات في المكان، ضمن الحدّ الممكن بحسابات الربح والخسارة، مع السعي إلى منع العدو من الاستقرار وتثبيت الاحتلال». وقال إن الذين يريدون من المقاومة رمي السلاح إنما يريدون الاستسلام للعدو، محذّراً من الرهان على الاحتفاظ بجزء من لبنان مقابل التخلّي عن جزء آخر.

وفي ما يتعلق بالمطالب بنزع سلاح حزب الله، قال قاسم: «كل الضغط اليوم على لبنان من أجل أن يُنجز ما عجزت عنه إسرائيل لمدة سنتين، وبعد فشله يريد العدو من الجيش اللبناني نزع السلاح، وهو أمر لن يتم»، موضحاً أن «اتفاق الإطار هو تنازل مُخزٍ من قبل السلطة اللبنانية عن كل الأوراق التي يمكن أن تملكها». واعتبر أن الاتفاق «قدّم في لحظة واحدة وفي جلسة واحدة كل ما يمكن أن يتحدّث عنه لبنان أو أن يقول عنه لمصلحة العدو الإسرائيلي وكما يريد العدو الإسرائيلي». وانتقد الرهان على الولايات المتحدة قائلاً: «السلطة تساعد المشروع الإسرائيلي الأميركي بدل أن تواجهه»، مضيفاً: «لا، يُعرّضون أكتافهم ويأخذون قرارات ضد شعبهم». وتناول الموقف من الرئيس جوزيف عون قائلاً: «إن الرئيس يملك حق التفاوض، لكنه لا يحق له مخالفة الدستور والطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري، والتنازل عن حق لبنان وشعبه وجيشه في الدفاع عن أرضه».

وأضاف: «نريد الرئيس أن يكون حكماً وجامعاً وليس طرفاً». وفي تطرّقه الى ملف الحوار، قال: «كيف نحاور من حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون؟». وربط قاسم أي نقاش حول سلاح المقاومة بواقع الجنوب والاحتلال، قائلاً: «أمّا حصرية السلاح، فقد قلنا لكم، عندما تريدون نحن حاضرون للحوار والنقاش، لكن في الأول حرّروا الجنوب وليعد الأهالي». وعلّق على عبارة قرار الحرب والسلم قائلاً: «من يلاحقكم يا أخي على قرار الحرب والسلم؟ أأنتم طالع بإيدكم أن تقولوا حرباً أو تقولوا سلماً في الأصل؟»، ثم أكّد: «اتركوا معكم قرار الحرب والسلم، نحن أصلاً ليس عندنا ولا نريده».

وفي ملف النازحين والمتضرّرين، حمّل قاسم الدولة مسؤولياتها بشكل مباشر، قائلاً: «كان يجب على السلطة وما زال واجباً أن تقوم بمسؤوليتها في الإيواء والتعويض وكل الواجبات التي تتعلق بالإعمار والترميم». لكنه أعلن في المقابل أن الحزب سيتولى جزءاً من هذه المسؤولية، قائلاً: «أعلن لكم بأننا ملتزمون بتأمين الإيواء والترميم والإعمار بإمكاناتنا والتبرعات وتشجيع مساعدة الدول والمنظمات، وحثّ الدولة على أن تقوم بواجبها». وكشف عن خطوة مُرتقبة قائلاً: «أبشركم أننا قريباً جداً سنعلن عن مساهمتنا في مشروع للإيواء وسنعلن التفاصيل المرتبطة به». وفي هذا السياق، أشاد بالمبادرات الأهلية والشبابية، وقال إن الحزب «سيعمل رغم الحصار والتضييق».

وفي عودة إلى موقف سبق أن أعلنه قبل عدة شهور، وأثار بلبلة سياسية، تطرّق قاسم إلى الوضع الداخلي وفشل الحكومة في إدارة شؤون الناس، قائلاً: «من حق الناس بناءً على هذا الوضع الصعب أن يتظاهروا، أن يعتصموا، ونحن معهم». وأضاف: «أين الحكومة في الوضع الاقتصادي المتردّي وغلاء المعيشة وضعف العملة اللبنانية وغياب أي تحسين في الخدمات. وأين هي في ملف الكهرباء، حيثت أصبح لدينا وزارة عتمة وليس وزارة طاقة، إضافة إلى عدم وجود وزير أو وزارة للخارجية». وسأل الحكومة: «أين هي أموال المودعين، وما هذه الدراسة التي تأخذ سنوات وسنوات، دون نتيجة». وتهكّم على الحكومة قائلاً: «يا ريت تتحمسون للحديث عن أموال المودعين على قدر ما تتحدثون عن المقاومة وإرضاء العدو الإسرائيلي والعدو الأميركي».

في الجزء الإقليمي من الكلمة، قال قاسم إن «الخطر هو على كل المنطقة، بل الخطر على العالم بأسره»، متهماً الولايات المتحدة بمحاولة التحكّم بالعالم، ومشيراً إلى الحرب على إيران. ودعا إلى مراقبة ما يقوم به العدو بإشراف أميركي في غزة. وأشاد قاسم بإيران «التي قدّمت السيد الإمام القائد الخامنئي… والقادة والشهداء والشعب، لكنها بقيت صامدة»، وأشاد بالشعب الإيراني والحرس والقوى الأمنية والقيادات. أمّا فلسطين، فقال: «فلسطين إن شاء الله تكون هي الرمز والواجهة للمستقبل مع كل هذه التضحيات لأن شعبها شعب عظيم مُضحٍّ معطاء، بالنهاية هو صاحب الأرض».

كما وجّه تحية إلى «أنصار الله» في اليمن، قائلاً إن الشعب اليمني «وقف إلى جانب فلسطين، إلى جانب إيران، إلى جانب لبنان، إلى جانب كل قضايا المنطقة، وإن ما تقوم به قوات أنصار الله أمر مُحِقّ لحماية شعبها».

كما كان مُتوقّعاً، غاب رموز السلطة السياسية التي يتحكّم بها الرئيسيان جوزيف عون ونواف سلام عن الاحتفال. وتبيّن أن الدوائر المعنية في القصر الجمهوري كانت أبلغت جميعَ السياسيين والمُقرّبين منها بمقاطعة الاحتفال، كما طلبت من قيادات القوات العسكرية والأجهزة الأمنية الامتناع عن إرسال أي مندوب عنها إلى المهرجان، وهو الأمر الذي خالفه نائب المدير العام لأمن الدولة العميد مرشد سليمان، وقائد سرية الضاحية في قوى الأمن الداخلي العميد أسامة بدران، ومسؤول مكتب معلومات الأمن العام في الضاحية العقيد إبراهيم الطقش. وقد حضر الثلاثة بصفتهم الشخصية، فيما سُجّل غياب أي ممثل لمديرية المخابرات وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والجمارك عن الاحتفال.

علماً أن التمثيل السياسي الآخر، لم يكن متوقّعاً في ظل مبادرة السفير السعودي الجديد فهد الدوسري إلى تذكير بعض من يهمّهم الأمر بأن المشاركة في الاحتفال تعبّر عن موقف ضد السعودية. ومع ذلك، فقد حضر معظم حلفاء المقاومة من سياسيين ورجال دين وإعلاميين، تقدّمهم الوزير السابق سليمان فرنجية، فيما كان لافتاً التنظيم الدقيق للاحتفال والإجراءات الأمنية الواسعة التي اتُّخذت على طول الطرقات المؤدّية إلى مرقد السيد نصرالله، ما سهّل حركة المواطنين على الطرقات العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى