📊 موقع قلم حر | الأسواق العالمية

🛢 خام برنت

🥇 الذهب

💵 العملات

أخبار لبنان

مفاوضات تامبا: إختبارٌ لـ”الإطار”… هذا ما أوضحه مصدرٌ ديبلوماسيّ لـ”الجمهورية”

قال مصدرٌ ديبلوماسيّ متابع لـ«الجمهورية»، إنّ جولة تامبا المقبلة لا ينبغي مقاربتها باعتبارها استئنافاً شكلياً للمفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية، بل باعتبارها اختباراً عملياً لما إذا كان «اتفاق الإطار» الذي رعته الولايات المتحدة الأميركية قادراً على الانتقال من مستوى التفاهمات العامة إلى ترتيبات ميدانية قابلة للتنفيذ.

وبحسب المصدر، فإنّ الاجتماع العسكريّ المرتقب في مقرّ القيادة المركزية الأميركية في تامبا بين 20 و22 تشرين الأول، والذي يُرجّح أن يترأس الوفد اللبناني فيه السفير سيمون كرم بمشاركة السفيرة ندى حمادة معوّض، سيتركّز بصورة أساسية على رسم خريطة طريق متدرّجة: أين يبدأ الانسحاب الإسرائيلي، كيف يتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، وما هي آلية التحقق من حصر السلاح وفرض سلطة الدولة في كل منطقة يجري إخلاؤها.

ويشير المصدر، إلى أنّ «المناطق التجريبية» لم تسقط من الحسابات، بل تحوَّلت المعيار الذي سيُقاس عليه نجاح المسار كله، إذ إنّ الهدف لم يكن إنشاء جيوب أمنية منفصلة، وإنما اختبار صيغة تسمح بانتقال السيطرة الفعلية من الجيش الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني، ثم البناء على نجاحها لتوسيع نطاق الانسحاب والانتشار تدريجياً. وهذا تحديداً ما يجعل البحث في منطقة تجريبية جديدة، وربما في محيط تلة علي الطاهر، وفق أحد الاقتراحات المتداولة، جزءاً من النقاش العسكري المقبل، لا بديلاً من «اتفاق الإطار» أو مساراً تفاوضياً جديداً.

ويضيف المصدر، أنّ «العامل الإسرائيلي الداخلي يفرض سقفاً واضحاً على ما يمكن توقّعه من تامبا، فإسرائيل ذاهبة إلى انتخابات الكنيست في 27 تشرين الأول، فيما يخوض بنيامين نتنياهو معركة سياسية شديدة الحساسية، ويحاول تثبيت صورته كـ»حامي إسرائيل» في مواجهة خصومه، الأمر الذي يجعل أي انسحاب إسرائيلي واسع قبل الانتخابات قابلاً للاستثمار ضدّه، باعتباره تنازلاً أمنياً. وقد أظهرت التغطيات الإسرائيلية والدولية، أنّ الملف الأمني يحتل موقعاً مركزياً في الحملات الانتخابية، وأنّ نتنياهو يسعى إلى إبقاء النقاش في إطار التهديدات الأمنية ونقاط القوّة العسكرية». ولذلك، يقول المصدر، إنّ «واشنطن لا تراهن بالضرورة على اختراق سياسي كبير قبل 27 تشرين الأول، لكنها تريد منع المسار من الدخول في فراغ تفاوضي طويل إلى حين ظهور الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وهو ما يفسّر الدفع في اتجاه جولة عسكرية محدّدة النتائج في تامبا».

أمّا لبنانياً، فيلفت المصدر إلى أنّ «الضغط الداخلي لا يقلّ أهمية عن الحسابات الإسرائيلية، لأنّ الدولة مطالبة من جهة بتثبيت سيادتها وتنفيذ قراراتها المتعلقة بحصرية السلاح، ومن جهة أخرى بإقناع «حزب الله» بأنّ استمرار الوضع القائم لا يمكن أن يكون بديلاً دائماً عن قيام الدولة بدورها الأمني والعسكري». ويعتبر أنّ «نجاح المناطق التجريبية سيمنح الجيش والدولة فرصة لإثبات القدرة على تولّي الأمن جنوباً، في مقابل حصر النقاش في ملف السلاح ضمن المؤسسات الدستورية، بدلاً من تركه رهينة الاشتباك السياسي أو الشارع.

 

وفي هذا السياق، يرى المصدر أنّ «إعادة تحريك الملفات الداخلية، ومنها قوانين الانتخابات، في هذا التوقيت، قد تفتح سجالات سياسية وطائفية لا يحتاج إليها لبنان، فيما الأولوية يجب أن تبقى لتثبيت وقف النار، منع تجدد الحرب، استكمال الانسحاب الإسرائيلي، معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وتحصين الحكومة والعهد من أي انفجار اجتماعي يمكن أن يتحول إلى مواجهة سياسية». ويختم المصدر، إنّ «اختبار تامبا الحقيقي ليس توقيع ورقة جديدة، بل معرفة ما إذا كان في الإمكان تحويل الخريطة إلى وقائع: انسحاب إسرائيلي، انتشار للجيش، حصر للسلاح، وفتح الطريق أمام استعادة الدولة سيادتها على كامل أراضيها».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى