📊 موقع قلم حر | الأسواق العالمية

🛢 خام برنت

🥇 الذهب

💵 العملات

أخبار الجنوب

بيان صادر عن الجمعية اللبنانية للحفاظ على صور : محمية شاطئ صور خط أحمر : لا لتعديل حدودها القانونية أو الانتقاص من مساحتها تحت أي ذريعة

الجمعية اللبنانية للحفاظ على صور

محمية شاطئ صور خط أحمر : لا لتعديل حدودها القانونية أو الانتقاص من مساحتها تحت أي ذريعة

ما حماه القانون لا يلغيه مرسوم

بيروت، ١٥ تشرين الأول ۲۰۲٦

تعرب الجمعية اللبنانية للحفاظ على صور عن بالغ قلقها إزاء مشاريع المراسيم المتعلقة بتعديل خرائط ۱۱ محمية طبيعية في لبنان، ومن بينها محمية شاطئ صور، وتحذر من أي تعديل قد يؤدي إلى تقليص مساحتها، بما يفتح المجال أمام مشاريع عمرانية واستثمارية على حساب البيئة والتراث والمصلحة العامة.

تذكر الجمعية أن إنشاء المحمية جاء في سياق مواجهة مشروع استثماري كان مطروحاً بصيغة البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT) عام ۱۹۹٦ ، استهدف وضع اليد على ٤٥٠٠ فدان يتألف منها جفتلك رأس العين . وقد شكل إعلان المحمية وسيلة لحماية هذا الموقع من استثمارات تهدد طابعه الطبيعي وقيمته التاريخية والآثار القيمة المدفونة بالموقع.

أنشئت محمية شاطئ صور الطبيعية بموجب القانون رقم ۱۹۹۸/۷۰۸ ، الذي حدد العقارات المشمولة بها، ونص على شمول حماية الشاطئ الرملي او المياه الإقليمية الموازية له. وهذه الحماية لا تنفصل عن صون الموائل الطبيعية وأماكن تفقيس السلاحف البحرية والمصادر المائية، ولا يجوز اختزالها بخريطة تستبعد أجزاء أساسية شملها القانون.

كما أن القيمة الاستثنائية للموقع تتجاوز أهميته البيئية؛ فهو يحتضن شواهد أثرية مرتبطة بتاريخ صور الفينيقي ومراحل أقدم ولاحقة. وقد أكدت أعمال المسح والإسبارات التي أجرتها البعثة الأثرية الإيطالية اللبنانية في الشواكير، بالشراكة بين جامعة سابينزا في روما والمديرية العامة للآثار والجامعة اللبنانية، وبمشاركة الباحثين مارتا داندريا ومي حيدر وعلي بدوي، غنى منطقتي الشواكير ورأس العين ومحيط تل الرشيدية بالمخلفات الأثرية، وأهمية الاستيطان فيهما خلال العصر الحديدي، الذي يشمل الحقبة الفينيقية الكنعانية.

وتشدّد الجمعية على أن الامتداد الأثري لهذه المنطقة لا يختزل بحدود إدارية أو بخطوط ترسم على خريطة. فحماية الآثار الغير المكتشفة والمكامن الأثرية في جفتلك رأس العين ومحيط المحمية واجب قائم بذاته، ولا يجوز اعتبار أي موقع خارج حدود المحمية أرضاً مباحة للجرف و البناء وتطالب الجمعية بمنع أي مساس بهذه الشواهد.

يأتي هذا الموقف في ضوء قانون حماية البيئة رقم ۲۰۰٢/٤٤٤ وقانون المناطق المحمية رقم ۲۰۱۹/۱۳۰، واستناداً إلى الرأي الصادر عن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في 8 تشرين الأول ۲۰۲۶ ، الذي شدد على وجوب مطابقة الخرائط لقوانين إنشاء المحميات .

وعليه، تطالب الجمعية الحكومة اللبنانية ووزارة البيئة بعدم إقرار أي مرسوم أو خريطة ينتقصان من النطاق البري أو الشاطئي أو البحري للمحمية؛ وبنشر مشاريع المراسيم وخرائطها وإحداثياتها وبياناتها العقارية لإخضاعها لمراجعة قانونية وعلمية شفافة؛ وبالامتناع عن منح أي تراخيص الأشغال تتعارض مع الحماية البيئية والأثرية، ووقف أعمال البناء التي تهدد سلامة المواقع والمكامن الأثرية في جفتلك رأس العين.

سوف نتابع هذا الملف لدى المراجع المختصة، وستلجأ الجمعية، عند الاقتضاء، إلى الوسائل القضائية المتاحة، داعية الهيئات العلمية والبيئية والمدنية إلى توحيد الجهود دفاعاً عن محمية شاطئ صور وتراثها. فإعادة الإعمار والتنمية يجب أن تصونا هوية المدينة ومواردها، وأن تحترما حق الأجيال المقبلة في هذا الإرث.

إن محمية شاطئ صور وتراث جفتلك رأس العين ليسا موضع مساومة.

البيان مرفق ربطا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى