بيان صادر عن مكتب سفير السلام العالمي الأستاذ داني الأشقر

بيان صادر عن مكتب سفير السلام العالمي الأستاذ داني الأشقر،
في ظلّ الظروف الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، وما تشهده بعض المناطق من تطورات أمنية أدّت إلى نزوح عدد من العائلات اللبنانية من منازلها طلباً للأمان، يؤكد مكتب سفير السلام العالمي الأستاذ داني الأشقر أن المرحلة الراهنة تستوجب أعلى درجات التضامن الوطني والتكافل الإنساني بين أبناء الوطن الواحد.
إنّ ما صدر عن بعض البلديات من إجراءات تفيد بعدم استقبال النازحين أو تشترط مراجعتها المسبقة قبل التأجير، وما رافق ذلك في بعض الحالات من ارتفاع غير مبرّر في بدلات الإيجار، يثير قلقاً مشروعًا لما قد يترتب عليه من انعكاسات اجتماعية غير مرغوبة، في وقت يحتاج فيه اللبنانيون إلى تعزيز الثقة المتبادلة وروح التعاون.
إنّ الدستور اللبناني والقوانين المرعية الإجراء تكفل حرية التنقّل والإقامة ضمن إطار النظام العام، كما أنّ المسؤولية الوطنية تقتضي التعامل مع ملف النزوح الداخلي بروح الشراكة والتنسيق الكامل مع الجهات المختصة، وفي طليعتها وزارة الداخلية والبلديات، بما يضمن احترام القانون وحفظ كرامة المواطنين وسلامة المجتمعات المضيفة في آن معاً.
وعليه، يدعو مكتب سفير السلام العالمي وزارة الداخلية والبلديات إلى متابعة هذا الملف بحكمة وحرص، وتأكيد الأطر القانونية الناظمة لأي تدابير إدارية، بما يضمن وحدة المعايير على كامل الأراضي اللبنانية، ويحول دون أي اجتهادات قد تُفهم على أنها تمييز أو إقصاء.
كما يهيب المكتب بجميع البلديات وأصحاب العقارات والمواطنين الكرام إلى التعاطي مع هذه المرحلة بروح الأخوّة والمسؤولية المشتركة، بعيداً عن أي توترات أو حساسيات، فلبنان لم يقم إلا بتلاقي أبنائه وتعاونهم، والتحديات الكبرى لا تُواجَه إلا بوحدة الصف.
إنّ حماية السلم الأهلي وصون العيش الواحد مسؤولية جماعية، والمرحلة تستدعي أن يكون التضامن عنوانها الأبرز، وأن تبقى إنسانية اللبناني فوق أي اعتبار.
مكتب سفير السلام العالمي
الأستاذ داني الأشقر




