اقترب موعد تدخل الجولاني في لبنان ضد ح..ز..ب الله انصياعا لرغبة لترامب ؟!
الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية التي لا زالت رحاها دائرة حتى اليوم ، والتي ما ان تهدأ رحاها حتى تعود وتشتعل نظرا لظروف وعوامل اقليمية مرتبطة بهذه الحرب .
ومن ضمن هذه العوامل العامل التركي الكردي الذي هو محور اساسي في حسابات السياسة الأمريكية التركية .
كلنا يدرك تدهور العلاقة التركية الإسرائلية بعد ان شهدت لفترات طويلة لا بأس بها ما يشبه شهر العسل بين تركيا الإخوانية واسرائيل الصهيونية رغم الإختلافات الإيديولجية على اثر حرب الإبادة لقطاع غزة ، ولكن الأمور لم تصل الى حد القطيعة ، ولكن الأمور ازدادت تدهورا في الفترة الأخيرة بعد اعلان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عن مشروع اسرائيل الكبرى والتي ستصل حدودها الى الحدود التركية ان لم تشمل في خريطتها التوسعية اجزاء من هذه الأراضي .
واستمرت العلاقة بالتدهور اثر الحرب الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية والتي اتضح ان احد فصولها هو تجنيد اسرائيل لما يزيد عن 15 الف مقاتل كردي ، والعامل الكردي هو من العوامل التي تقض مضجع انقرة ، والتي سعت بكل قسوة وعنف الى اخماد التحركات على حد سواء في تركيا وسوريا والعراق . فحوالي 20 مليون كردي في تركيا و 15 مليون كردي في ايران و8 ملايين كردي في العراق 3 ملايين كردي في سوريا لا يفصل بينهم سوى حدود اصطناعية من شأن اتحادهم وانفصالهم عن هذه الدول وتكوين دولة ذات طبيعية كردية امر يقلق السلطات التركية كما يقلق السلطات في كل من سوريا والعراق وايران . فالمعارك بين السلطات السورية والأكراد وبين السلطات التركية والأكراد لا زالت رائحة بارودها تزكم الأنوف .
فإسرائيل بمحاولة تحريكها للعنصر الكردي ضد ايران كانت صفعة مدوية توجه لأردوغان ونظام الحكم في تركيا لذلك توجست منه شرا وبدأت تنسج الروايات عن حلف محتمل بين ايران وتركيا وسوريا والعراق ، حتى ان تركيا نصحت رئيس الحكم الإنتقالي في سوريا احمد الشرع بعدم التدخل في الشأن اللبناني ضد حزب الله وهذا ما عبر عنه الشرع ذاته في عدم تدخل بالشأن اللبناني بل ذهب الى ابعد من ذلك حين عبر عن رأيه في امكانية الجلوس مع حزب الله اذ كانت المصلحة السورية اللبنانية تقتضي ذلك .
ولكن بعد حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الى تركيا اثر اجتماع دول حلف الناتو ومغازلته لأردوغان ، وتقديمه عرض بيع الطائرات الأمريكية المتطورة F35 لتركيا رغم معارضة اسرائيل سيبقي اردوغان على موقفه الرافض لاي تدخل سوري في لبنان ؟
التطورات الأخيرة في اليومين الماضيين التي اعلنت عنها وزارة الداخلية السورية وهي ضبط كميات كبيرة من الطائرات المسيرة والصواريخ والمتفجرات والتي زعمت انها كانت ستهرب من العراق الى لبنان عن طريق سوريا لا يمكن ان نضعها الا في سلة التصعيد المحتمل بين سوريا ولبنان قد تكون تركيا قد بدأت غض الطرف عنه لإطمئنانها بوعود ترامب الآنية بعدم تحريك الموضوع الكردي الذي يثير القلاقل فيها .
موقع قلم حر



