أخبار لبنان

تقرير اسرائيلي : هل يمكن لعملية كوماندوز سورية أن تشعل حرباً شاملة بين الجيش السوري وحز\\ب الله في شمال لبنان؟

تقرير: بعد أن حدد مسؤولو الاستخبارات مكان اختباء ضباط سوريين كبار من عهد الرئيس الأسد، لجأوا إلى حماية حزب الله في شمال لبنان،  حرك الجيش السوري قوة كوماندوز إلى المنطقة الحدودية المجاورة. وبناءً على أوامر من القيادة العليا، اقتحمت القوة المعسكر، وألقت القبض على الضباط، وقدمتهم للمحاكمة على الأراضي السورية. 

هل يمكن لعملية كوماندوز سورية أن تشعل حرباً شاملة بين الجيش السوري وحزب الله في شمال لبنان؟ 

من غير المرجح أن يؤدي هذا السيناريو إلى حرب شاملة ، ولكنه يعكس بدقة أكثر نقاط التوتر حدةً بين دمشق وحزب الله اليوم. قد يكون من الممكن شن غارة سرية من قبل قوات الكوماندوز السورية، لكنها ستبقى حادثة حدودية محددة ولن تتطور إلى حملة عسكرية واسعة النطاق بين البلدين.
أسباب توقع بقاء هذا السيناريو محدوداً:
1. سياسة ضبط النفس التي انتهجها أحمد الشرع
أوضح الرئيس السوري الجديد، أحمد الشرع، مراراً وتكراراً (بما في ذلك في مقابلة رسمية مع قناة الجزيرة) أن سوريا تستبعد تماماً أي تدخل عسكري أو غزو للأراضي اللبنانية . ورغم الضغوط الكبيرة التي تمارسها الإدارة الأمريكية للقيام بذلك، يفضل الشرع التركيز على إعادة إعمار سوريا الداخلية وأمن حدودها، ويدرك أن غزو لبنان على نطاق واسع سيكون بمثابة فخ سياسي وعسكري له. 
2. حدود قوة الجيش السوري الجديد
الجيش السوري الحالي في طور إعادة التنظيم ويعاني من التشتت. وهو غير مجهز لوجستيًا أو عملياتيًا لخوض حرب شاملة خارج حدوده ضد تنظيم حرب عصابات متمرس كحزب الله. لذا، فإن استخدام القوات الخاصة (إن حدث) سيقتصر على عمليات “الضرب والانسحاب” السريعة (غارات كوماندوز سرية وموجهة) وليس بهدف الاستيلاء على الأراضي اللبنانية. 
3. حزب الله يريد منع فتح جبهة ثانية
حزب الله، الذي تلقى بالفعل ضربات موجعة ويواجه ضغوطاً عسكرية وسياسية شديدة داخل لبنان، سيبذل قصارى جهده لتجنب فتح جبهة رسمية كاملة ضد الجيش السوري . يستخدم الحزب ضباط الأسد كورقة ضغط وأدوات دفاعية استراتيجية، لكنه لن يُخاطر بأصوله الرئيسية في لبنان من أجلهم في حرب شاملة. 
4. مكابح الجيش اللبناني والمجتمع الدولي
إذا عبرت القوات السورية الحدود علنًا، فلن يتمكن الجيش اللبناني الرسمي من البقاء على الحياد، وسيُجبر على الرد لحماية السيادة اللبنانية. من شأن هذا السيناريو أن يُثير إدانة دولية واسعة النطاق ضد دمشق، وهو أمر تسعى الشريعة جاهدةً لتجنبه، إذ تسعى إلى الحصول على شرعية دولية ومساعدة في إعادة بناء البلاد. 
في الختام:  تتراوح احتمالية وقوع حادث حدودي محلي، أو غارة سرية، أو تبادل لإطلاق النار بين القوات الخاصة السورية وحزب الله في منطقة الحرم بين المتوسطة والعالية (نظراً لوقوع حوادث حدودية مماثلة في الماضي). مع ذلك، فإن احتمالية تصاعد هذا الحادث إلى حرب رسمية شاملة بين الجيش السوري وحزب الله ضئيلة للغاية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى