📊 موقع قلم حر | الأسواق العالمية

🛢 خام برنت

🥇 الذهب

💵 العملات

مقالات

بذكرى طوفان الأقصى , نكبة الجنوب , ونكبة الشيعة …

يوم هي الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى , العملية التي ليس من حقنا ان نقيمها اليوم ومن الأفضل ان نتركها تقييمها للتاريخ .

كلماتي اليوم اجزم انها ستكون اليوم مزعجة لفريق و مقبولة من افرقاء آخرين , فبعد حربين قاسيتين خاضها جزء من الشعب اللبناني باسم العالمين العربي والإسلامي , والتي كانت نتائجها كارثية على لبنان عامة وعلى الشيعة خاصة لا بد من اجراء نقد ذاتي , اين اخطأنا واين اصبنا . اقله لنستخلص العبر …

هذا الجنوب الذي شهد نهضة لا مثيل لها في العالم منذ العام 1991 وحتى فترة ما قبل ما فبل حرب اسناد غزة , فبعد مؤامرة المصاريف التي طالت اكثر ما طالت المغتربين الشيعة المنتشرين حول العالم دفعتهم الى شراء العقارات والأراضي واقامة المنشآت الإقتصادية الضخمة لأنه لم يبق لديهم ثقة بالمصارف اللبنانية ليضعوا جنى اعمارهم فيها , فإذا بين ليلة وضحاها خسروا كل شيئ , والأحلام تبخرت وتحولت الى كابوس وطني جامع . وهم وان هدأت الحرب بعد قليل , لن يعيدوا تجربتهم في اعادة البناء والإعمار ولن يبنوا لا قصور ولا منازل فارهة  ولا مؤسسات , فلسان حالهم يقول : لا يلدغ المرء من جحر مرتين . وان عادوا مستقبلا فستكون القرى الجنوبية اشبه بأوتيلات للنوم يقصدها اهلها للمبيت ليلة او ليلتين ومن ثم يغادرون الى مناطق اكثر امنا وبكل اسف ليس فيها للشيعة وجود .

بالمعنى الحقيقي وليس السوادي التشاؤمي الطائفة الشيعية دون سواها طائفة منكوبة . فمن نزح من قراه المدمرة فقد الأمل بالعودة , ومن بقيت قراهم سليمة لا يملكون الشعور بالأمان , طالما العدو يعربد في الأرض قصفا وتفجيرا وتجريفا , وطالما طائراته تستبيح السماء وبوارجه الحربية تمخبر عباب البجر بهدؤ وسلام .

من يكون واقعيا عليه ان يدرك حجم المأساة , ومن يكون خياليا اكثر من اللازم عليه ان يقصد مشارف القرى التي تعدم تفاصيلها كل يوم , او المدارس التي تأوي نازحين ويجرب ان يقضي ليله معهم وينام على نفس فراشهم , او يتذوق نفس طعامهم , او ينتظر دوره امام الحمامات ودورات الصرف الصحي . هذا الشعب النازح كان بالأمس يعيش كريما عزيزا في دياره فابت لاجئا ينتظر من يجود عليه برغيف خبز او وجبة طعام .

بالأمس القريب احد اعلاميي محورنا المقاوم يتسبب في توتير الأجواء لقرية لا زالت شبه آمنة , يريد ان يصنع من نفسه ايقونة اعلامية بما يدعيه من امتلاكه  من معلومات عن انفاق في احدى القرى فإذا به بحماقته يعطي مبررا للعدو ليعربد ويتوعد المنطقة بأكملها . وهو بجهله لا يعلم ان الأنفاق كانت سلاح غير ذي جدوة تركها اهلها بما تحمل وتحتوي لأنها كانت اشد خطرا عليهم من العراء .

ومنذ يومين طالعتنا اعلامية كنت في يوم من الأيام متضامنا معها في قضية كانت تواجهها , فإذا بها تستهين وتسخف وتستخف بالكارثة التي حصلت فتقول بما معناه : ليكونوا مش 50 قرية 100 , ومش 100 ليكونوا 200 , والمصيبة انها في ردها على معترضيها ومنتقديها من اصخاب الحق في الرد والإنتقاد تقول : مش فاضية قاعدة ببيتي عم اهتم بأطفالي … يا حضرة الإعلامية جربي جيبي اطفالك على شي مدرسة وخذي لنفسك غرفة كاملة وباتي بها اسبوع وليس سنة واخبرينا حينها عن نطرياتك الطموحة .

رئيس الجمهورية ومن ثم رئيس مجلس الوزراء زارا الجنوب , وان كانت زيارتهما لا تسمن ولا تغني من جوع , ولا تؤمن عودة نازح او توقف غارة او جرف قرية , ولكن للزيارات مدلولها الدولي والإقليمي والوطني , فالدول تتعامل مع دولة وليس مع فرقاء او احزاب داخل الدولة , والمساعدات ان أتت لن تأتي بالمجان ومن اجل سواد اعيننا , في هذا العالم الظالم المستبد كل شيئ له ثمن … الدول ليست مؤسسات خيرية . ونحن عاجزون عن المواجهة وعن خوض حروب جديدة , فحين كنا في عز قوتنا سحقونا, فكيف بنا اليوم , علينا ان نتخلى عن اوهامنا ونكون واقعيين . اقله حتى تسود لحظة مناسبة لتغيير الواقع المرير الذي بتنا نعيش فيه .

لنتنبه الى ان اميركا القوة العظمة الحالية المسيطرة على العالم , لم تبن اكبر واضخم سفارة لها في الشرق الأوسط لتترك لبنان خارج عن طوعها وارادتها …

ما المطلوب اليوم ؟

المطلوب اليوم ان نتكيف مع الواقع , ونعترف اننا هزمنا ..

ولكن هل نستسلم ؟

بالطبع الإستسلام لا يمكن ان ينسجم مع عقيدتنا ومثلنا وقيمنا و علينا ان نستمر بالمقاومة ولكن اي مقاومة يجب ان نستمر بها ؟

المقاومة لا يمكن ان تختصر بالبندقية , تخفيف معناة الناس مقاومة , تأمين المأوى المناسب لهم مقاومة , احتضانهم مقاومة , توثيق جرائم الإحتلال مقاومة , المقاومة السلبية مقاومة .

موقع قلم حر 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى