وداع القنصل ابراهيم شرارة ( الشيعي ) سيجري في كنيسة والدة المخلص , فما هي قصة تفجير المارينز في بيروت ؟

اليوم عند الساعة الرابعة بعد الظهر بتوقيت بيروت سيجري حفل توديع القنصل اللبناني ابراهيم شرارة اللبناني الشيعي بعد قرار اتخذته السلطات الأمريكية تضمن ان القنصل شخصا غير مرغوب فيه …
أثار اختيار كنيسة والدة المخلّص في مدينة ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية لإقامة مراسم توديع القنصل اللبناني إبراهيم شرارة تساؤلات حول أسباب إقامة المناسبة في كنيسة، بدلاً من مسجد أو مركز إسلامي أو مؤسسة اجتماعية لبنانية.
وبحسب المعلومات المتداولة في وسائل إعلام محلية امريكية تتعلق بالجالية اللبنانية في امريكا ، جاء اختيار الكنيسة بعد تعذّر تأمين قاعة لإقامة حفل الوداع في عدد من المؤسسات الاجتماعية والإسلامية، ومن بينها نادي بنت جبيل الثقافي الاجتماعي الذي يرأسه شادي الصغير .
وفي خطوة لافتة، بادر الأب حليم شقير، راعي كنيسة والدة المخلّص، إلى فتح أبواب الكنيسة لاستضافة المناسبة .
وتأتي هذه التطورات في ظل جدل أثارته مواقف ومنشورات منسوبة إلى حساب شرارة على مواقع التواصل الاجتماعي، تتعلق بتفجير ثكنات المارينز الأميركية عام 1983، وهو ما ارتبط بإعلان السلطات الأميركية أنه شخص غير مرغوب فيه. في المقابل، أفاد مصدر مقرب منه بأن حسابه تعرض للاختراق، نافياً مسؤوليته عن تلك المنشورات.
ورغم عدم صدور توضيح رسمي يحدد أسباب رفض بعض المؤسسات الإسلامية والاجتماعية استضافة المناسبة، فإن الواقعة تفتح باب التساؤل حول خلفيات هذا الموقف، وحدود الفصل بين الاعتبارات السياسية والاجتماعية والواجب الإنساني.
وفي المحصلة، فإن استضافة الكنيسة للمناسبة، بعد تعذّر إقامتها في مؤسسات أخرى، تطرح مشهداً يستحق التوقف عنده، حيث جاءت المبادرة من مؤسسة دينية مسيحية في وقت لم تتوفر فيه، وفق المعلومات المتاحة، استضافة بديلة لدى المؤسسات التي جرى التواصل معها.
تحية تقدير واحترام الى الأب حليم شقير راعي كنيسة والدة المخلص على هذه الوقفة التاريخية المميزة التي سيسجلها التاريخ وسيسجل بالمقابل اسماء اخرى بطريقة سلبية لا تستحق التقدير …
على اثر الإجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 ووصوله الى العاصمة بيروت وعلى ارتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين اللبنانيين والفلسطيين خاصة في صبرا وشاتيلا , في صيف عام 1983 دخل الى لبنان قوات أمريكية وفرنسية وبريطانية تمركزت في العاصمة بيروت , وكانت القوات الأمريكية هي الأكبر، إذ بلغ قوامها 800 جندي من مشاة البحرية. وقد اعتبرت عدة أطراف لبنانية، بما في ذلك جماعات دينية، هذا التواجد الأجنبي بمثابة قوات احتلال.
في صباح 23 أكتوبر عام 1983، قاد انتحاري شاحنة من طراز “مرسيدس بنز” صفراء اللون، محملة بأطنان من المتفجرات، ودارت الشاحنة عدة مرات في منطقة مطار بيروت الدولي حيث مباني مشاة البحرية الأمريكية. وبعد أن اخترقت البوابة الرئيسية، لم يتمكن الحراس الأمريكيون من إطلاق النار إلا بعد فوات الأوان.
انفجرت الشاحنة بعد ثوان، مدمرة مبنى القوات الأمريكية بالكامل، وأسفر الانفجار الهائل عن مقتل 241 جنديًا أمريكيا، بينهم 220 من مشاة البحرية. وروى أحد الحراس لاحقا أن سائق الشاحنة “نظر إليه وابتسم” قبل لحظات من الانفجار.
وصفت صحيفة “Military” المتخصصة في الشؤون العسكرية التفجير بأنه “أسوأ يوم لمشاة البحرية منذ معركة إيو جيما” خلال الحرب العالمية الثانية (19–26 مارس 1945). وقدّر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي كمية المتفجرات المستخدمة بنحو 9525 كغم.
وبعد دقائق من تفجير مقر القوات الأمريكية، استهدف هجوم انتحاري مماثل مقر القوات الفرنسية في منطقة الرملة البيضاء ببيروت، ما أدى إلى مقتل 58 جنديا فرنسيا.
وقبل هذه العمليات، كانت شاحنة صغيرة من طراز “شيفروليه” قد انفجرت في مقر السفارة الأمريكية في بيروت يوم 18 أبريل 1983، ما أودى بحياة 63 شخصا، بينهم 17 أمريكيا، من ضمنهم عملاء لوكالة الاستخبارات المركزية.
عقب تفجير المقرين، ردّت فرنسا في أكتوبر 1983 بإطلاق عدة صواريخ على مواقع قيل إنها تابعة للحرس الثوري الإيراني في سهل البقاع.
أما الولايات المتحدة، فأرسلت المدمرة “نيوجرسي” إلى شواطئ بيروت في سبتمبر من العام نفسه، وانتظرت حتى 14 ديسمبر، حيث أطلقت 11 صاروخا على أهداف في ضواحي العاصمة، تلتها غارات نفذتها طائرات من حاملة الطائرات “كينيدي” على أهداف في لبنان وسوريا.
وفي نهاية العام، قصفت المدمرة “نيوجرسي” سهل البقاع بـ300 قذيفة خلال تسع ساعات متواصلة، قبل أن تهدأ الأوضاع تدريجيا، وتبدأ واشنطن سحب قواتها من لبنان في فبراير 1984.
تقرير اعداد موقع قلم حر
المصادر وسائل تواصل
روسيا اليوم








