*وداعا ايها المناضل الياباني الأممي كوزو اوكاموتو احد بطل عملية مطار اللد البطولية عام ١٩٧٢ على طريق تحرير فلسطين

توفي المناضل الياباني كوزو أوكاموتو، المعروف فلسطينياً باسم “أحمد الياباني”، اليوم الخميس 23 تموز/يوليو، في العاصمة اللبنانية بيروت، عن عمر ناهز 78 عاماً، وفق ما أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان نعي استذكرت فيه مسيرته إلى جانب القضية الفلسطينية ومشاركته في عملية مطار اللد عام 1972.
وقالت الجبهة إن أوكاموتو “ترجل ثابتاً على المبدأ بعد مسيرة حافلة بالمجد والثورة، وتضحيات امتدت لعقود إلى جانب القضية الفلسطينية”، مؤكدة أنه لم يتخلَّ عن قناعاته، وظل متمسكاً بخيار النضال حتى وفاته.
ولد أوكاموتو في 7 كانون الأول/ديسمبر 1947 في مدينة كوماموتو جنوبي اليابان، ونشأ في أسرة من الطبقة المتوسطة، وكان الأصغر بين سبعة أشقاء. ودرس علم النبات، قبل أن ينخرط خلال شبابه في الحركة اليسارية الثورية اليابانية.
وانتقل أوكاموتو مطلع سبعينيات القرن الماضي إلى لبنان، في مرحلة شهدت تطور العلاقات بين الجيش الأحمر الياباني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وانخراط عدد من الناشطين اليابانيين في العمل الداعم للثورة الفلسطينية.
واشتهر أوكاموتو بمشاركته في عملية مطار اللد في 30 أيار/مايو 1972، إلى جانب رفيقيه ياسويوكي ياسودا وتسويوشي أوكودايرا، في عملية نفذها أعضاء من الجيش الأحمر الياباني بالتنسيق مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وكان أوكاموتو الناجي الوحيد بين منفذيها الثلاثة، بعدما أصيب واعتقلته قوات الاحتلال.
واعتبرت الجبهة الشعبية العملية في حينه بوصفها رداً على استهداف الاحتلال مطار بيروت عام 1968 وتدمير طائرات مدنية تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط، ضمن سياق العمليات التي نفذتها المقاومة الفلسطينية وحلفاؤها ضد الاحتلال.
وخضع أوكاموتو لمحاكمة عسكرية، وحُكم عليه في تموز/يوليو 1972 بالسجن المؤبد، إضافة إلى حكم بالسجن عشر سنوات بتهمة تقديم خدمات إلى تنظيم محظور.
وأمضى نحو 13 عاماً في سجون الاحتلال، تعرض خلالها للعزل والتعذيب، ما ترك آثاراً قاسية على صحته النفسية والجسدية، وفق شهادات ومصادر فلسطينية تحدثت عن حالته بعد الإفراج عنه.
وأُفرج عن أوكاموتو في 20 أيار/مايو 1985، ضمن صفقة تبادل الأسرى المعروفة باسم “عملية الجليل” أو “صفقة جبريل”، التي أبرمتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة مع الاحتلال، وشملت تحرير أكثر من ألف أسير فلسطيني وعربي.
وقالت الجبهة إن أوكاموتو “ترجل ثابتاً على المبدأ بعد مسيرة حافلة بالمجد والثورة، وتضحيات امتدت لعقود إلى جانب القضية الفلسطينية”، مؤكدة أنه لم يتخلَّ عن قناعاته، وظل متمسكاً بخيار النضال حتى وفاته.







