📊 موقع قلم حر | الأسواق العالمية

🛢 خام برنت

🥇 الذهب

💵 العملات

Uncategorized

كتب حسين غيث : في الذكرى السنوية ٤٨ لتغييب سماحة الإمام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه، أعادهم الله

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أعز الخلق وأشرف المرسلين، سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين.
السلام عليك سيدي يا موسى الصدر، وعلى القامة الشامخة كأرز لبنان الخالد، وعلى العينين الخضراوين اللتين تتلألآن كأمواج بحر مدينتك صور.
السلام عليك يا نور العيون وأبا الفقراء وصانع النصر وجامع الشمل في كل لبنان.
السلام عليك يا من أبحر فلاسفة العالم في بحر علومك لتبحث في عمق أفكارك التاريخية والتي تجمع وحدة الكلمة وترص الصفوف وتحرر الأرض والإنسان من كنف العبودية والاستسلام إلى شاطئ البر والأمان.
ثمانية وأربعون ربيعًا والجلاد يثأر من القمر الذي أضاء أرض لبنان بحبه وعيشه المشترك بارتكابه أبشع جرائم العصر واختطافه إمام المقاومة الذي زرع فينا حب الحسين وأخلاق محمد وصبر أيوب وصمود جبل أبي ذر الغفاري الذي ما قصده جبار بسوء إلا وقسم الله ظهره نصفين.
سيدي الإمام، غيّبوك ليسقط وطن الرسالة والعيش المشترك يوم حميت الأرض وخلعت العمامة وجعلتها للمقاومة رداء، فكانت أمل وكان الشهداء، ولم يعلموا أنه تأكلنا الذكرى في زرقة عينيك ونلوذ بفيء العباءة وظل العمامة ونستريح في مملكة عشقك فتزيدنا حضورًا رغم الغياب وتحطم قضبان الزنزانة وجدران المسافات وتعود إلينا صارخًا ألم الحياة وعودة المستقبل.
يا رهين الطغاة ونزيل الجبناء، سنستعيدك من صحارى العرب القاحلة التي لا تعرف سوى الظلم والخيانة والرياء، لنحمي لبنان ونستعيد قسم بعلبك وصور ونضيء الشموع مع الدعاء وتنير الدروب وتوحد الشعب الذي مزقته الفتن الطائفية والأنظمة الدكتاتورية وتعيد اللحمة بين الجامع والكنيسة في لبنان ليعود منارة الشرق والغرب.
سيدي الإمام، طال الغياب وزاد الشوق للقائكم المبارك وطلتكم البهية في هذا الزمن الصعب الذي ازدادت به أعداد المحرومين وكثر الفساد في البر والبحر وصودرت ميادين المجاهدين، فويل لأمة فقراؤها بين القبور ينامون ورجالها الشرفاء منعزلون ودماء شهدائها يبتلعها المنافقون والثعبان الحاقد يبث سمومه المدمرة في كل أرجاء الوطن يبتلع الفقراء ويدمر الاقتصاد في مشهد مأساوي قلّ نظيره على مستوى العالم.
وما الله بغافل عما يعملون.
سيدي الإمام، أهي صدفة أم إرادة الله أن يغيب البدر عن الجنوب وأهله وتبقى حركة أمل التاريخ الغاضب الثائر في اللحظات المصيرية تبصر أكثر من عيونهم لأنهم من عمر التاريخ؟ تلك هي مدرسة موسى الصدر في الميدان.
أسود في محاربة الظلم والاستبداد، سيف قاطع بكل ما للكلمة من معنى، فضرب الإعصار بيوت المحرومين وخيّم الحزن والأسى علينا دفعة واحدة كمصيبة كربلاء في ملحمة تاريخية متجددة عبر الدهور.
سيدي الإمام، من حرقة القلوب نشكو إليك أنين الفقراء وصراخ المحتاجين وألم الجرحى الذين نستمد منهم الصبر لاستكمال المسيرة بعزم وإرادة، عملًا بالآية الكريمة:
“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”
صدق الله العلي العظيم.
سيدي الإمام، هل اقترب موعد اللقاء مع صاحب العصر والزمان ليملأها قسطًا وعدلًا بعدما ملئت ظلمًا وجورًا، أم هي حرارة الشوق للقاء الأحبة حتى يستعيد الجنوب ابتسامته والقائد الأمين هدوءه وحركة أمل مؤسسها؟ أوليس الصبح بقريب يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، هذا عهد الله ما دامت أفواجك كأمواج البحر الهادر.
وأمل بنصر الله وعودة الإمام القائد ورفيقيه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم حسين غيث
صور، ٢٨-٨-٢٠٢٦

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى