هل تعلم ان جذور الش-هيد السيد الخامنئي تعود الى اصول لبنانية ؟

ولد سماحة آية الله العظمى الشهيد السيّد عليّ الحسينيّ الخامنئيّ قدس سره عام (1939م) في مدينة مشهد المقدَّسة في عائلة عُلمائيَّة محترمة.
والده هو آية الله الحاج السيّد جواد, من المجتهدين وعلماء مشهد المحترمين.
جدّه هو آية الله السيّد حسين الخامنئيّ من علماء “آذربيجان”.
والدته هي خديجة ميردامادي، أصولها من مدينة أصفهان وهي من أحفاد مير برهان الدين محمد باقر إسترآبادي الملقب بـ”ميرداماد“، أحد اشهر الفلاسفة والمحدثين والفقهاء في أيام الصفويين. و هي كريمة حجَّة الإسلام السيّد هاشم نجف آبادي من علماء “مشهد” المعروفين. كانت امرأة عفيفة شريفة عالمة بالمسائل الدينيّة، ومتخلّقة بالأخلاق الإلهيَّة، وافتها المنيَّة في محرَّم من عام 1409هـ عن عمر ناهز الـ76 عامًا إثر إصابتها بنوبة قلبيَّة.
وأمَّا من الناحية الإجتماعيّة، فإنَّ سماحة الخامنئيّ متزوِّج وله ستَّة أبناء.
قضى آية الله العظمى السيّد الخامنئيّ قدس سره فترة طفولته برعاية والده، الذي كان شديد الحرص على تربية أبنائه وتعليمهم وعطوفًا ومحبًَّا لهم في الوقت نفسه،وفي كنف أمّه الأكثر حنانًا وعطفًا. وعاش في عسرة وضيق شديدين، وكما يقول سماحته:
“لقد قضيت طفولتي في عسرة شديدة خصوصًا أنَّها كانت مقارنة لأيَّام الحرب. وعلى الرغم من أنَّ مشهد كانت خارجة عن حدود الحرب، وكان كلُّ شيء فيها أكثر وفورًا وأقلَّ سعرًا نسبة إلى سائر مدن البلاد, إلاّ أنَّ وضعنا المادّيَّ كان بحيث لم نكن نتمكّن من أكل خبز الحنطة، وكنّا عادة نأكل خبز الشعير، وأحيانًا خبز الشعير والحنطة معًا، ونادرًا ما كنّا نأكل خبز الحنطة. إنّني أتذكّر بعض ليالي طفولتي حيث لم يكن في البيت شيء نأكله للعشاء، فكانت والدتي تأخذ النقود -الّتي كانت جدتي تعطيها لي أو لأحد أخواني أو أخواتي أحيانًا- وتشتري بها الحليب أو الزبيب لنأكله مع الخبز. لقد كانت مساحة بيتنا الّذي ولدت وقضيت حوالي خمس سنوات من عمري فيه بين (60 – 70 مترًا) في حيّ فقير بمشهد وفيه غرفة واحدة وسردابٌ مُظلم وضيّق.
وعندما كان يحلّ علينا ضيف. وبما أنَّ والدي كان عالمًا ومرجعًا لشؤون الناس، فكان دائم الضيوف. كان علينا الذهاب إلى السرداب حتّى يذهب الضيف. وبعد فترة اشترى بعض المريدين لوالدي قطعة أرض بجوارنا وألحقوها ببيتنا، فاتسّع البيت إلى ثلاث غرف.
ولم يكن ملبسنا أفضل من ذلك، فقد كانت والدتي تخيط لنا من ملابس والدي القديمة شيئًا عجيبًا وغريبًا، كان لباسًا طويلًا يصل إلى أسفل الرُّكبة يحتوي على عدّة وصلات، طبعًا يجب أن يقال إنَّ والدي لم يكن يغيّر ملابسه بهذه السرعة، فعلى سبيل المثال بقي أحد ملابسه بلا تغيير لمدّة أربعين عامًا”.
يعود السيد الخامنئي بنسبه الى الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب وحفيد النبي محمد من ابنته فاطمة الزهراء سلام الله عليهم اجمعين .
كيف يكون اجداد السيد الخامنئي من لبنان ؟
تعود جذور السيد الخامنئي الى لبنان من ناحية الأم وهي تعود بالنسبة الى جدها المحقق الشيخ علي الكركي .
من هو الشيخ علي الكركي ؟
هوالشيخ علي بن الحسين بن عبدالعالي الكركي العاملي المعروف بالمحقق الثاني، والمحقق الكركي ، من علماء وفقهاء الشيعة الكبار الذين عاشوا في العصر الصفوي ، هاجر من لبنان الى العراق ، ومن ثم هاجر الى ايران بسبب الدعوة التي وجهها له الشاه اسماعيل الصفوي من اجل الترويج للمذهب الشيعي , وكان له دور كبير في نشر الثقافة الشيعية في إيران.
ولد المحقق الكركي في قرية كرك نوح وهي من قرى بعلبك في البقاع في لبنان في عام 865 او 870 هحرية , وقد سماه أبوه علي ولقبه بنور الدين .
عندما كان المحقق الكركي في ايران رأى في منامه رؤية ان الإمام علي عليه السلام يقول له فيها : زوّج لبنتك من السيد شمس الدين يخرج منها ولدٌ يكون وارثا ً لعلوم الانبياء والاوصياء.
إثر هذه الرؤيا زوج الشيخ الكركي إحدى بناته من السيد شمس الدين، ولكن هذه البنت توفيت بعد مدة قصيرة ولم تلد، فتحير الشيخ الكركي من عدم تحقق رؤياه تلك رغم إطمئنانه من صدقها، فرأى أمير المؤمنين (عليه السلام) مرة اخرى في عالم المنام وهو يخبره بأن المقصودة هي بنته الفلانية وسماها له؛ فزوجها الشيخ من السيد شمس الدين فولدت له السيد محمد باقر وتحققت رؤيا الشيخ الكركي (رحمه الله).
السيد محمد باقر بن السيد شمس الدين محمد الحسيني المشتهر بلقب الداماد وهي كلمة فارسية تعني الصهر، وكان سبب تلقيب والده ثم هو وذريته بهذا اللقب هو مصاهرة والده للمحقق الجليل الشيخ علي الكركي العاملي .وبالتالي مما اوردناه يتبين ان السيد علي الخامنئي قدس سره تنحدر اجداده لناحية الأم الى الشيخ المحقق علي الكركي المولود في كرك نوح في لبنان .




