📊 موقع قلم حر | الأسواق العالمية

🛢 خام برنت

🥇 الذهب

💵 العملات

أخبار الجنوب

في الجنوب من لم يمت بالقصف الإسرائيلي مات بحرق مكبات النفايات المشتعلة …

شخصيا لا استطيع التمييز بين الإسرائيلي الذي يقتلنا بالصواريخ ولا بين التاجر الوطني يقتلنا بما يستورد الينا  من دواء مغشوش او  منتهي الصلاحية .

ما بين دخانٍ ودخان ..اختلطت الأجواء وأظلم المساء ولم يعد ابن الجنوب  ليل امس قادرا على التمييز بين بين دخان الغارات الاسرائيلية او دخان مكبات النفايات المشتعلة في معظم قرى الجنوب .والنتيجة واحدة هي الهلاك اما فطيسا باستنشاق الإنبعاثات السامة او اشلاء  .

قوات الطوارئ الدولية والجمعيات اجروا دورات تدريبية لكثير من المواطنين على قضية فرز النفايات من المنزل , لا بل اكثر من ذلك ساعدوا بتأمين مستوعبات نفايات بلونين واحد للنفايات العضوية وآخر للنفايات القابلة للتدوير , بعض الناس بدأت بالفرز ولكن البلديات قصرت بطريقة الجمع فكانت تضع كل النفايات في نفس وسيلة النقل فتعود وتختلط مع بعضها البعض . وبالتالي فشلت في مساعدة المواطنين على التخفيف من كميات النفايات .وبدل ان تخف وتيرة المكبات العشوائية اذا بها تزيد وتتوسع افقيا وترتفع عاموديا والحل الوحيد المتاح لأغلب البلديات هو احراق النفايات …

قد نتقبل وجود مكبات عشوائية بسبب ازمة النفايات ،لكن ما لا يقبله عقل او منطق او ضمير او مسؤول بيئي او جهة رقابية او صحية هي احراق وإشعال مكبات النفايات المنتشرة بين القرى والبلدات الجنوبية .

هذا الخطر الحقيقي الصامت الاخطر من العدوان الاسرائيلي يهدد سلامة وحياة أطفالنا وشبابنا وكبارنا.
نتنفس السموم ونستنشق السرطان وأمراض تنخر صدورنا. لا حسيب ولا رقيب ولا من يتحمل المسؤولية .
اقل ما يمكن فعله عدم ترك هذه المكبات  تشتعل على هواها ..

ليلة امس وانا عائد من مدينة صور الى قريتي وبوصولي الى قرب معمل الكهرباء رأيت دخانا اسود كثيف يتصاعد وقد تحول الى غيمة سوداء غطت الأفق وحجبت ضؤ القمر ., اعتقدت للوهلة الأولى ان غارة معادية استهدفت المنطقة وتوقفت قليلا جانب الطريق فإذا مصدر الدخان ليس غارة بل اشعال مكب نفايات !.

وبوصولي الى بيتي لم اتمكن من التنفس واستنشاق الهواء من كثافة الدخان المنبعث من مكبات النفايات العشوائية والتي هي تحت سلطة البلديات , وها انا اليوم اعاني من التهاب في الحنجرة وضيق في التنفس …

بضع صهاريح من المياه كانت كافية للجم سم المكبات المحنرقة …والفاعل دائما يبقى المعلوم المجهول ! …

تدابير وقائية بسيطة  قد تخفف من الأزمة !
مراقبة واقفال مداخل مكبات النفايات بحيث  لا تصبح ( للرايح والجاي)  لأن 90 % من اسباب احتراق هذه المكبات ليست بعوامل طبيعية او بسبب ارتفاع درجات الحرارة بل (مفتعلة وعمداً) إما لتخفيف حجم النفايات المتراكمة او لإستخراج التنك والحديد المتبقي بعد الاحتراق.
دور البلديات اساسي واولي ونهائي
هي المسؤول الأول والأخير عن موضوع احتراق مكبات النفايات
لا يوجد شيء يمنع بلدية او يُقوّض قدرتها على اطفاء مكب نفايات مشتعل وتركه عدة ايام والناس ترزح تحت سحب الدخان المسرطنة.
ان كل بلدية بمن فيها مسؤولة امام الله عن ما تسببه من أذية وامراض لسكانها ولسكان القرى المجاورة.
اما بعد فمسؤولية الاهالي بالإعتراض وتقديم الشكاوى واجبة .
ليس بالإكتفاء بالأحاديث الجانبية وجلسات القهوة والاركيلة والتحسر والتذمر بل برفع الصوت والتهديد .
ولدي معلومات هناك بلديات تشتعل فيها مكبات النفايات لأيام ولا يُقدم احد على تقديم شكوى او اتصال او اعتراض او طلب حل لإطفاء المكب التابع للبلدية .

واخيراً وليس اخرا المكبات المحيطة بنا والمشتعلة سواء اكانت في برج رحال وبدياس وديرقانون النهر وبرج الشمالي والحميري و أرزي … وتعداد المكبات تتطول ليس اخف شرا من اسرائيل على الموطنين .
رحمنا الله وكان في عوننا جميعاً .

موقع قلم حر 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى