
نعى أهالي مدينة طرابلس اللبنانية أحد أبنائهم إثر مقتله في العراق، وهو المدعو حذيفة العرفة الطرابلسي، الملقب بـ”أبو طلحة اللبناني”، والمنتمي إلى عصابات دlع//ش.
قتل حذيفة العرفة بضربة جوية نفذتها مقاتلات F-16 العراقية الأسبوع الماضي، بتاريخ 12/9/2026، في منطقة نائية في وادي نهر نارين ضمن محافظة ديالى، بناء على معلومات استخبارية من مديرية الاستخبارات العسكرية في الجيش العراقي، ورصد مركز الاستطلاع والمراقبة الجوية العراقي.
ومن خلال مراقبة حسابات المقربين من الإرهابي المقتول، تم ذكر إنه غادر لبنان إلى العراق عام 2021، ونعتقد أنه كان ضمن المجموعة اللبنانية المنحدرة من مدينة طرابلس التي دخلت العراق نهاية عام 2021.
كشفت هذه المجموعة بعد تورطها في عملية إرهـl بية استهدفت نقطة للجيش العراقي في ديالى عام 2022. وبعد أيام، حددت الاستخبارات العراقية موقع هذه الخلية، ونفذت غارة جوية قضت على أفراد الخلية البالغ عددهم 9 عناصر، وكان من بينهم 6 لبنانيين من مدينة طرابلس، من بينهم بكر سيف وعمر سيف وأنس الجزار ومحمود السيد، وذلك داخل كهف في منطقة العظيم بديالى.
وفي آب 2022، قتلت القوات العراقية مجموعة أخرى من طرابلس
وفي نيسان 2023، قضت القوات العراقية على مجموعة إرهـl بية في صحراء الأنبار، كان من بينهم عبد الرحمن قرحاني ومحمد جوهر، وهما أيضاً ينحدران من مدينة طرابلس.
صرح وزير الداخلية اللبناني عن مغادرة 45 شابا من طرابلس للالتحاق بداعش في سوريا والعراق خلال عام 2021، إلا أن الأعداد تقدر بـ75 شابا.
يرتبط اسم مدينة طرابلس في شمال لبنان بحالات تجنيد الشباب المنظمين للتنظيمات الارهابية بسبب ايدلوجية سكانها المتشدة والمتطرفة والذي يعود جذور ذلك الى الحرب الاهلية اللبنانية وسيطرة تنظيم سلفي على المدينة، كما تم استغلال التهميش الاقتصادي والاجتماعي والفقر الذي تعاني منه نسبة كبيرة من شباب المدينة لاستقطابهم إلى دlع//ش.
ومن خلال متابعة جميع حالات القتلى اللبنانيين من طرابلس، نستنتج أن جميعهم دخلوا العراق خلال عام 2021، ولا يزال السؤال الأهم هو طريقة دخولهم إلى العراق.
حسب تحقيق أجراه الصحفي سام هيلر في مؤسسة سينشري إنترناشونال للابحاث عن مسارات المجندين من مدينة طرابلس، ذكر له مسؤول لبناني أن ذوي السجلات الجنائية والقيود المتعلقة بسفرهم الدولي تم تهريبهم برا عبر سوريا، بينما غادر آخرون ممن ليست لديهم سوابق جنائية لبنان عبر مطار بيروت إلى تركيا.
ولم يتوصل التحقيق إلى طريقة دخولهم لاحقا إلى العراق، لكنه يكشف أن هذا المسار توقف منذ كانون الأول عام 2021، كما توقف الإبلاغ عن اختفاء شبان من المدينة.
ولا يزال غير معروف ما إذا كانت أجهزة الاستخبارات العراقية قد تمكنت من التوصل وتحديد طريقة دخول هذه المجموعة للعراق عام 2021 وهل تم معالجة الثغرات لمنع حدوثها مستقبلاً ام لا.
المصدر منصة الخليلة التكتيكية






