
أكمل جيش الإحتلال الإسرائيلي بناء خط جديد من المواقع الأمامية في عمق لبنان • وافق رئيس الأركان على خطط العمليات الهجومية في حال التصعيد • رصدت المؤسسة الأمنية تزايد محاولات إلحاق الضرر بقوات الجيش الإسرائيلي في جميع أنحاء لبنان
واصل الجيش الإسرائيلي شنّ هجمات على أهداف تابعة لحزب الله في لبنان خلال الأيام الأخيرة، بينما تدرس المؤسسة الدفاعية ما إذا كان الحزب يعتزم تصعيد الوضع الأمني في المستقبل القريب. ويبرز هذا التساؤل في ضوء سلسلة من العمليات التي نفذها حزب الله ومحاولاته المتزايدة لإلحاق الضرر بقوات الجيش الإسرائيلي في مختلف أنحاء لبنان. وفي إسرائيل، يجري تقييم ما إذا كان الحزب سيسعى إلى تصعيد أنشطته في الأيام المقبلة أيضاً.
تستعد القيادة الشمالية حاليًا لاستكمال عملية توطيد وإعادة تنظيم القوات في منطقة الخط الأصفر. وقد انتهى الجيش الإسرائيلي من تدمير جميع بنى حزب الله التحتية في هذه المنطقة، ويعمل الآن على إنشاء خط واسع من المواقع الأمامية على امتداد القطاع بأكمله في عمق الأراضي اللبنانية.
يتمثل التحدي الرئيسي في هذا الواقع في الحفاظ على حرية العمل في مواجهة الانتقادات الدولية، وكذلك في مواجهة محاولات حزب الله للحد من النشاط أو الرد عليه.
إنشاء خط الدفاع الجديد
تواصل إسرائيل عملياتها، وفي سلسلة من الهجمات التي نُفذت في الأيام الأخيرة، تم القضاء على عناصر من حزب الله. وفي الوقت نفسه، زار رئيس الأركان القيادة الشمالية ووافق على عدة خطط لإنشاء خط دفاعي جديد. وتهدف الموافقة على هذه الخطط إلى إعداد القوات لواقع أمني جديد في لبنان، كما تتضمن إمكانية شن عمليات هجومية إذا حاول حزب الله تصعيد الموقف.
تقرير: حزب الله ينقل الذخيرة إلى قرى غرب الخط الأصفر
أفادت مصادر عسكرية لبنانية لموقع آرام نيوز الإماراتي الأسبوع الماضي بأن حزب الله نقل مؤخراً كميات من الصواريخ الدقيقة وأنظمة الدفاع والأسلحة والذخائر إلى قرى تقع غرب الخط الأصفر، في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني. ويأتي هذا في ظل تراجع قدرته على السيطرة على العديد من مواقعه الاستراتيجية، ولا سيما المنطقة المحيطة بجفعات علي طاهر.
أفادت مصادر عسكرية بأن بعض الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها من الأنفاق والمواقع التي خسرتها المنظمة، لا سيما في المنطقة المحيطة بعلي طاهر، قد تم توزيعها في مواقع جديدة داخل عدة بلدات وقرى. وتشمل هذه المواقع مواقع قريبة من منازل ومبانٍ مدمرة. وقد تم نشر ناشطين لتأمين مخابئ الأسلحة إلى حين اكتمال عملية إعادة التوزيع.
وبحسب المصادر، فإن هذه الخطوة تأتي في ظل تغيير كبير في خريطة انتشار حزب الله في جنوب لبنان، بعد أن سيطرت قوات الجيش الإسرائيلي على مواقع استراتيجية وأنفاق كانت تستخدم لتخزين الأسلحة والذخائر ونقل المقاتلين بعيداً عن مرافق المراقبة الجوية.
قال مصدر عسكري لبناني رفيع المستوى لشبكة آرام نيوز إن حزب الله يواجه “مشكلة استراتيجية” بعد أن تم الكشف عن العديد من الطرق والممرات الجبلية التي كان يستخدمها لنقل عناصره بين مواقع مختلفة، إلى جانب تدمير الأنفاق التي سمحت للمنظمة الإرهابية بالتحرك والاختباء والوصول إلى خطوط المواجهة دون أن يتم كشفها فوق سطح الأرض.




