كيف ستكون العلاقات المصرية السورية بعد اعتقال مقرب من الشرع ؟

تميزت العلاقة بين جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي والسلطات السورية الحالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع بأنها علاقة حذرة وبراغماتية، وليست تحالفًا وثيقًا ولا عداءً مباشرًا .
فالقاهرة تنظر بحذر إلى القيادة السورية الجديدة بسبب الخلفية السابقة للشرع في الفصائل المسلحة ذات التوجه الإسلامي، بينما تتبنى مصر منذ سنوات موقفًا متشددًا تجاه الجماعات الإسلامية المسلحة.
ولكن كثيرا ما تركز مصر على استقرار سوريا ووحدة أراضيها، وتخشى أن يؤدي أي اضطراب أمني إلى زيادة نفوذ الجماعات المتشددة أو إلى موجات نزوح جديدة تؤثر على المنطقة.وقد جرت اتصالات ولقاءات على مستويات مختلفة بين الجانبين، لكن العلاقات لم تصل إلى مستوى شراكة استراتيجية أو تعاون واسع النطاق.ولكن تبقى العلاقة قائمة على إدارة المصالح أكثر من التقارب الأيديولوجي.
ولكن في الأيام القليلة الماضية ربما تكون حصلت نقطة سلبية على خط العلاقة بين القاهرة ودمشق , اذ ان المخابرات المصرية بالتعاون والتنسيق مع المخابرات الوطنية الليبية تمكنت من القبض على الإرهابي أبو علي محمد، الذي ظهر قبل عام في صورة مع الرئيس السوري أبو محمد الجولاني (الشرع ) في قصر الشعب بدمشق.
اما في ليبيا فاستغل الأراضي الليبية كملاذ آمن وقاعدة عمليات أمامية لإدارة البنى التحتية الإرهابية الإقليمية، في الوقت الذي كان يقوض فيه السيادة الليبية والأمن القومي.





