📊 موقع قلم حر | الأسواق العالمية

🛢 خام برنت

🥇 الذهب

💵 العملات

فنون وحرفيات

موج البحر ( شعر )

موجُ البحرِ…

ما عادَ موجًا عابرًا،
بل صارَ في صدري
حنينًا لا ينامْ.

كلّما لامسَ الشطآنَ
أيقظَ صوتًا قديمًا
كان يسكنُ في الغمامْ.

يمضي…
ثم يعودُ،
وفي عودتِهِ
شيءٌ منك.

شيءٌ لا أراهُ،
لكنَّ قلبي
يعرفُهُ
كما تعرفُ الأرضُ
ماءَها.

يا موجُ…

هل خبّأتَ في زبدِكَ
صوتًا كنتُ أعرفهُ؟

أم أنَّ الشوقَ
يخلقُ من صمتِ البحرِ
ألفَ كلامْ؟

أنا لم آتِ الشاطئَ
أبحثُ عنكَ…

لكنَّ قلبي،
كلّما ضلَّ الطريقَ،
أتتهُ خُطاكَ…

فاستدلَّ على المقامْ.

وأرى على الرملِ
خطواتِ من أحببتُهُ
ثم مضى…

ولم يمضِ تمامْ.

أمدُّ كفّي للماءِ
لا لأمسكَهُ،
بل لأستعيدَ
من الغيابِ
يدًا.

لكنَّ الموجَ
يمحو الملامحَ كلَّها،
ويُبقي في القلبِ
ما لا يُمحى.

وعرفتُ…

أنَّ البحرَ
ليس مكانًا نعودُ إليه،
إنّهُ شيءٌ منّا
يسكنُ فينا.

وأنَّ بعضَ الحبِّ
لا يرحلُ…

يغيّرُ صورتَهُ فقط،
ويصيرُ موجةً،
ثم موجةً،
ثم موجةً.

وما بينَ الموجةِ والموجةِ
ينبتُ الحنينُ،
كأنّهُ سرُّ البحرِ
منذُ البدءِ.

وكأنَّ قلبي
كلّما ظنَّ أنّهُ نجا،
عادَ إليهِ الموجُ
من أقصى المدى…

وعادَ في صدري
ذلكَ الحنينُ
نفسُهُ…لا ينام

المخرجة زينات سلمان

@highlight

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى