مقالات

الأستاذ حسن سرحان : من جعل من الحسين مبتدأه ومنتهاه لا ينكسر مهما اشتدّت المحن وتعاظمت المآسي.

لا تُختزل كربلاء في كونها معركةً انتهت باستشهاد الإمام الحسين عليه السلام، بل هي لحظةٌ تأسيسية أعادت طرح سؤال الشرعية في مواجهة القوة، وسؤال المسؤولية الأخلاقية في مواجهة الاستسلام للواقع.
وهي لحظةٌ تاريخية ممتدة في الحاضر، وحاضرة في الوعي الإنساني ومفتوحة على المستقبل، لا تنقطع دلالاتها، وتوقظ الضمير كلما غفل عن نصرة الحق.
وعندما يصبح الحق معيارًا للشرعية لا الغلبة، تغدو التضحية تعبيرًا عن الوفاء للمبدأ لا مجرّد خِيارٍ عاطفي.
ومن هنا، لا تُقرأ عاشوراء بوصفها حادثةً تاريخية فحسب، بل بوصفها إعلانًا دائمًا بأن الشرعية تُستمد من العدالة، وأن القوة، مهما بلغت، لا تُنشئ حقًا ولا تمنح باطلًا أيَّ شرعية.
ولهذا، فإنّ من جعل من الإمام الحسين عليه السلام مبتدأه ومنتهاه لا ينكسر مهما اشتدّت المحن وتعاظمت المآسي.

مدير المعهد الفني التربوي – معركة-

الأستاذ حسن سرحان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى