📊 موقع قلم حر | الأسواق العالمية

🛢 خام برنت

🥇 الذهب

💵 العملات

أخبار الجنوب

رسالة من منبر الإمام السيد موسى الصدر في ذكرى تغييب الإمام

رسالة من منبر الإمام السيد موسى الصدر في ذكرى تغييب الإمام
في ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر، لا نستعيد غياب رجلٍ فحسب، بل نستحضر حضور مشروعٍ ما زال حيًّا في وجدان النّاس، وفكرٍ جعل الإنسان وكرامته ووحدة الوطن جوهرًا لكلّ عملٍ دينيّ واجتماعيّ وسياسيّ.
لقد آمن الإمام الصّّدر بأنّ لبنان لا يكون قويًّا إلا بوحدة أبنائه، وأنّ الطّوائف لا ينبغي أن تكون متاريسَ للعزل والانقسام، بل جسورًا للتّعارف والعيش المشترك. وكان يرى في الدّولة العادلة الضّامن الحقيقيّ لحقوق المواطنين، وفي الحوار طريقًا لتجاوز الأزمات، وفي مقاومة الاحتلال والدفاع عن الأرض والإنسان مسؤوليّة وطنيّة وأخلاقيّة.
وفي هذه الذكرى، يؤكّد منبر الإمام موسى الصدر الثقافي أنّ قضيّة الإمام ليست قضيّة غيابٍ يُستعاد في المناسبات، بل قضيّة فكرٍ ومسؤوليةٍ ومشروعٍ وطنيّ لا يزال لبنان بأمسّ الحاجة إليه.
نستعيد الإمام اليوم لا لنبكي غيابه، بل لنسأل أنفسنا: ماذا فعلنا من أجل لبنان الذي آمن به؟ وهل ما زلنا قادرين على تحويل كلماته إلى سلوك، ومشروعه إلى واقع، ووحدته إلى ثقافة راسخة؟
إنّ الوفاء للإمام الصدر يكون بحماية الإنسان من الفقر والتّهميش، وبناء دولة المؤسّسات والقانون، وترسيخ العدالة الاجتماعيّة، وصون السّيادة، ورفض الفتن والانقسامات، والتّمسك بلبنان وطنًا نهائيًّا لجميع أبنائه.
في ذكرى تغييب الإمام، نجدّد العهد أن يبقى صوته حاضرًا في وعينا، وأن يبقى مشروعه مساحةً للحوار والوحدة والكرامة، وأن يظل لبنان الذي حمله الإمام في قلبه أمانةً في أعناقنا.
سلامٌ على إمامٍ غاب جسدًا، ولم يغب مشروعًا.
وسلامٌ على فكرٍ ما زال يضيء الطّريق إلى لبنان الإنسان والوطن والرسالة.
منبر الامام الصّدر الثّقافي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى